الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١١٧ - يكره ترك التحنّك و الرداء
مقامه (١) يجعل على المنكبين ثم يردّ ما على الأيسر (٢) على الأيمن (للإمام). أمّا غيره من المصلّين فيستحبّ له الرداء، و لكن لا يكره تركه بل يكون خلاف الأولى (و النقاب (٣) للمرأة و اللثام (٤) لهما (٥)) أي للرجل و المرأة، و إنّما يكرهان إذا لم يمنعا شيئا من واجبات القراءة (فإن منعا القراءة حرما (٦)) و في حكمها الأذكار الواجبة.
ثوب الرداء اذا كان إمام الجماعة.
الرداء- بكسر الراء-: ما يلبس فوق الثياب كالعباء و الجبّة. (المنجد).
(١) الضمير في قوله «مقامه» يرجع الى الثوب. و المراد ممّا يقوم مقام الثوب هو الملحفة و أمثالها.
(٢) أي يجعل الطرف الأيسر من العباء و أمثاله على المنكب الأيمن و بالعكس.
و الأولى في غير الامام أيضا عدم ترك الرداء عند الصلاة.
(٣) قوله «النقاب» عطف على نفس الترك لا على ما أضيف إليه الترك. يعني يكره النقاب للمرأة حال صلاتها اذا لم يمنع من صحّة قراءتها و إلّا يحرم.
و النقاب- بكسر النون-: القناع تجعله المرأة على مارن أنفها و تستر به وجهها. (المنجد).
(٤) قوله «و اللثام» عطف أيضا على نفس الترك. يعني و من مكروهات الثوب في الصلاة هو اللثام للرجل و المرأة.
و اللثام- بكسر اللام-: ما كان على الأنف و ما حوله من ثوب أو نقاب، جمعه اللثم. (المنجد).
و أيضا اللثام ما يدار على الأنف و الفم و يسترهما.
و اعلم أنّ لفظي «النقاب و اللثام» معطوفان على ترك الرداء. و المعنى هكذا:
و يكره للمصلّي ترك الرداء، و يكره النقاب للمصلّية، كما و يكره اللثام لكليهما.
(٥) و الضمير في قوله «لهما» يرجع الى الرجل و المرأة، فإنّ اللثام كان متعارفا عند العرب للرجل، فحكم بكراهته عند الصلاة.
(٦) الضمير الفاعلي في قوله «حرما» يرجع الى النقاب و اللثام. يعني أنّ الحكم