الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٣٩ - الترتيل للقراءة
و هو (١) المرويّ عن ابن عبّاس، و قريب منه (٢) عن علي ٧ إلّا أنّه قال:
و بيان الحروف، بدل أدائها (٣).
(و الوقوف (٤)) على مواضعه، و هي ما تمّ لفظه
(١) الضمير يرجع الى «أداء الحروف». يعني أنّ أداء الحروف ذكر في رواية ابن عبّاس في معنى الترتيل.
(٢) أي يقرب من المرويّ عن ابن عبّاس ما روي عن عليّ ٧، إلّا أنّه ٧ قال:
«الترتيل بيان الحروف» بدل «أداء الحروف»، و الفرق بينهما: أنّ بيان الحروف هو إظهارها، و أداء الحروف هو إتيانها من مخارجها. و عن الشيخ البهائي ;:
يحصل بيان الحروف برعاية صفات الحروف و هي التي بيّنها علماء التجويد.
(٣) الضمير في «أدائها» يرجع الى الحروف.
(٤) عطف على قوله «ثمّ الترتيل». يعني ثمّ الوقوف في مواضع الوقف، يأتي خبره بقوله «مستحبّ».
و اعلم أنّ الوقف قسّموه الى أربعة أقسام: التام، الحسن، الكافي، القبيح.
أمّا الأول- و هو الوقف التامّ-: و هو الّذي يتمّ الكلام فيه لفظا و معنى بحيث لا يرتبط بكلام بعده، لا في اللفظ و لا في المعنى، كالوقوف على البسملة، و يوم الدين، و هذا يوجد كثيرا في آخر الآيات.
الثاني- و هو الوقف الحسن-: و هو الوقف على كلام له تعلّق بما بعده لفظا لا معنى، مثل: الْحَمْدُ لِلّٰهِ، فإنّ المعنى تمّ، لكن له تعلّق بما بعده، و هو رَبِّ الْعٰالَمِينَ من حيث كونه نعتا و صفة.
الثالث- و هو الوقف الكافي-: في صورة كون الكلام تامّا من حيث اللفظ لا المعنى، مثل قوله تعالى: ذٰلِكَ الْكِتٰابُ لٰا رَيْبَ فِيهِ فإنّ اللفظ فيه كامل، لكنّ المعنى لم يتمّ لاحتياجه الى قوله تعالى: هُدىً لِلْمُتَّقِينَ.
الرابع- هو الوقف القبيح-: و هذا على عكس القسم الأول، الوقف في صورة عدم تمامية الكلام لا لفظا و لا معنى، مثل الوقف في لفظ «الحمد» أو الوقف على لفظ «مالك» و قد يسمّى ذلك بالوقف الاضطراري. يعني لو اضطرّ لذلك الوقف بعدم تمكّن أداء ما بعده بعلّة قطع نفسه يلزم إعادة الكلام مجدّدا.