الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٣ - وقت اليومية
المقدار (١) و يعدم (٢) الظلّ أصلا إن كان بقدره (٣)، و ذلك (٤) في كلّ مكان يكون عرضه مساويا (٥) للميل الأعظم للشمس أو أنقص (٦) عند ميلها بقدره و موافقته له في الجهة (٧).
(١) أي في مقدار الدرجة التي عيّنوا لكلّ من ميل الشمس و البلاد كما أوضحناه في المقدّمات المفصّلة.
(٢) بصيغة المجهول من: عدم المال عدما و عدما: فقده، و هو وزان علم. عدم الرجل عدامة: كان عديما أي أحمق. (أقرب الموارد).
يعني أنّ الظلّ يكون معدوما أصلا اذا كان عرض البلد من حيث الدرجة بمقدار درجة الميل الأعظم، كما مثّلنا لذلك كون درجة بلدة المدينة المنوّرة مثلا بمقدار درجة الميل الأعظم بتفاوت يسير.
درجة الميل الأعظم ٢٤ درجة.
درجة عرض المدينة ٢٥ درجة.
(٣) الضمير في قوله «بقدره» يرجع الى الميل، و اسم كان الضمير العائد على قوله «عرض المكان المنصوب فيه المقياس».
يعني: فيعدم الظلّ اذا كان مقدار درجة المكان المنصوب فيه المقياس بمقدار درجة الميل.
(٤) المشار إليه في قوله «ذلك» هو انعدام الظلّ.
(٥) قد فصّلنا البلاد في تقسيمها الى ثلاثة أقسام من كون درجة البلد مساوية لدرجة الميل الأعظم أو أنقص.
(٦) كما اذا كان عرض البلد أقلّ من درجة الميل الأعظم، مثل بلدة مكّة عرضها ٢١ درجة و ٢٥ دقيقة، و الحال أنّ درجة الميل الأعظم ٢٥ درجة.
(٧) يعني موافقة المكان مع الميل الأعظم من حيث الجهة، مثل بلدة مكّة، فإنّ جهة عرض البلد متّفقة مع جهة انحراف الشمس، يعني كان عرض البلد شماليا كما أنّ انحراف الشمس الى الشمال أيضا.