الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٣٣ - الحمد و سورة كاملة
و به (١) صرّح المصنّف في الذكرى، و هو ظاهر العبارة هنا (٢)، و عليه الفتوى.
فلو شرع (٣) في الزائد عن مرتبة فهل يجب عليه البلوغ إلى اخرى؟
يحتمله (٤) قضية للوجوب و إن جاز تركه قبل الشروع. و التخيير (٥) ثابت قبل الشروع فيوقعه على وجهه (٦)، أو يتركه حذرا من تغيير الهيئة الواجبة، و وجه العدم (٧): أصالة عدم وجوب الإكمال، فينصرف (٨) إلى
(١) أي و بالوجوب التخييري صرّح المصنّف ; في كتابه الذكرى.
(٢) يعني و ظاهر عبارة المصنّف ; في هذا الكتاب أيضا يدلّ على الوجوب التخييري، لأنّه قال «أو التسبيح أربعا أو تسعا أو عشرا» فيظهر من ذلك الوجوب التخييري.
(٣) هذا متفرّع على القول بالواجب التخييري، فإذا شرع في الزائد عن مرتبة واحدة هل يجب على المصلّي أن يكرّره الى مرتبة الواجب الآخر أم لا؟
(٤) أي يحتمل وجوب البلوغ الى الاخرى لاقتضاء الوجوب التخييري ذلك و إن كان ترك الزائد جائزا قبل الشروع فيه.
(٥) يعني أنّ كون المصلّي مخيّرا بينهما إنّما هو قبل الشروع، فاذا اختار الفرد الآخر يجب عليه أن يتمّه بعد الشروع فيه.
(٦) الضميران في «يوقعه» و «على وجهه» يرجعان الى الزائد. يعني يجب على المصلّي أن يوقع الزائد بعنوانه الواجب المخيّر، أو يتركه من الأول لئلّا تتغير الهيئة الواجبة، لأنّ الواجب إمّا أربع مرّات أو اثنا عشر مرّة، فلا يتصوّر غير ذلك.
(٧) أي وجه عدم وجوب البلوغ الى اخرى هو أصالة عدم الوجوب، و المراد من هذا الأصل هو أصالة البراءة في موارد الشكّ في التكليف.
(٨) هذا متفرّع بالحكم بعدم وجوب الإكمال. يعني إذا حكمنا بعدم وجوب الإكمال فبأيّ قاعدة ينطبق ذكر الزائد؟ فقال الشارح ;: منصرف الزائد الى كونه ذكرا للّه تعالى فإنّه ممدوح بأيّ طريق جعل.