الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٥٢٢ - يجب على المصلّين أخذ السلاح
عدم تقدّم المأموم على الإمام نحو مقصده (١)، و الأفعال الكثيرة (٢) المفتقرة إليها مغتفرة هنا.
(و يومئون (٣) إيماء مع تعذّر الركوع و السجود) و لو على القربوس (٤) بالرأس (٥)، ثمّ بالعينين فتحا و غمضا كما مرّ، و يجب الاستقبال (٦) بما أمكن و لو بالتحريمة، فإن عجز سقط (٧).
(و مع عدم الإمكان) أي إمكان الصلاة بالقراءة و الإيماء للركوع و السجود (يجزيهم (٨) عن كلّ ركعة) بدل القراءة و الركوع و السجود،
(١) الضمير في قوله «مقصده» يرجع الى الإمام.
(٢) يعني و تغتفر هنا أيضا الأفعال الكثيرة المحتاج إليها في مقام الحرب، و الحال أنّ الأفعال الكثيرة الصادرة من المصلّي تعدّ من مبطلات الصلاة.
(٣) قوله «يومئون» فعل مضارع ومأ يمأ ومأ، و ومّأ تومئة و إيماء بحاجبه أو بيده أو غير ذلك: أشار. (المنجد). يعني أنّ المسلمين الذين لا يقدرون على الصلاة الكاملة يصلّون بحسب التمكّن، فلو لم يقدروا على الركوع و السجود يشيرون بقصد الركوع و السجود.
(٤) يعني يصحّ سجودهم بالإيماء و لو على القربوس.
القربوس- بفتح القاف و الراء- قسم السرج المقوّس المرتفع من قدّام المقعد و من مؤخّره، جمعه: القرابيس. (المنجد).
(٥) الجار متعلّق بقوله «يومئون». يعني أنّ الّذين لا يتمكّنون من الصلاة كاملة يشيرون برؤوسهم، ثمّ بأعينهم بفتحها و إغماضها، كما تقدّم في بحث السجود.
(٦) يعني يجب عليهم أن يتوجّهوا الى القبلة عند التمكّن و لو عند تكبيرة الإحرام، فلو عجزوا عن التوجّه الى القبلة يسقط ذلك عنهم.
(٧) فاعل قوله «سقط» يرجع الى الاستقبال.
(٨) أي يجزي الذين لا يقدرون على الصلاة مع القراءة و الإيماء بالركوع و السجود كما مرّ قول «سبحان اللّه و الحمد للّه ... الى آخره» بدل كلّ ركعة.