الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٢٣ - الخطبتين
و :، إلّا أنّها تشتمل على زيادة (١) على أقلّ الواجب.
(و الصلاة (٢) على النبيّ و آله) بلفظ الصلاة أيضا (٣)، و يقرنها بما شاء من النسب (٤)
عن محمّد بن مسلم عن أبي جعفر ٧ في خطبة يوم الجمعة ... و ذكر خطبة مشتملة على حمد اللّه و الثناء عليه و الوصية بتقوى اللّه و الوعظ (الى أن قال:) و اقرأ سورة من القرآن وادع ربّك، و صلّ على النبيّ ٦ وادع للمؤمنين و المؤمنات، ثمّ تجلس قدر ما يمكن هنيئة، ثمّ تقوم و تقول. و ذكر الخطبة الثانية، و هي مشتملة على حمد اللّه و الثناء عليه، و الوصية بتقوى اللّه و الصلاة على محمّد و آله و الأمر بتسمية الأئمة : الى آخرهم، و الدعاء بتعجيل الفرج (الى أن قال:) و يكون آخر كلامه: إنّ اللّه يأمر بالعدل و الإحسان ... الآية (الوسائل: ج ٥ ص ٣٨ ب ٢٥ من أبواب صلاة الجمعة ح ١). قال صاحب الوسائل: و أكثر الخطب المأثورة شاملة على المعاني المذكورة.
(١) قال الشارح ; بعد اعترافه بوجود الثناء في أكثر الخطب المنقولة عن المعصومين : بأنّ وجود الثناء فيها لا يدلّ على وجوب الثناء في خطبة الجمعة؛ لأنّ الخطب المنقولة مشتملة على أزيد ممّا يجب فيها، و الحال وجود الزائد على أقلّ الواجب لا يدلّ على الحكم بوجوبه في خطب الجمعات.
(٢) بالجرّ، عطفا على الثناء عليه. يعني يجب اشتمال الخطبتين على الصلاة على النبيّ و آله :، و هذا هو الثالث من واجبات الخطبة.
(٣) قوله «أيضا» إشارة الى أنّ الحمد كما ينحصر في صيغة خاصّة و هي «الحمد للّه» فكذلك الصلاة على النبيّ و آله : تنحصر في صيغة خاصّة، و هي لفظ الصلاة، بأن يقول الخطيب: اللّهمّ صلّ على محمّد و آل محمّد، أو صلّى اللّه على محمّد و آل محمّد، و لو قال: اللّهمّ أنزل تحيّتك على محمّد و آله أو أشمل رحمتك على محمّد و آل محمّد لا يكفي ذلك في خطبة الجمعة.
(٤) النسب- بكسر النون و فتح السين- جمع مفرده النسبة. يعني يقرن الصلاة بالنعوت و الأوصاف و النسب التي يريدها الخطيب.