الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٧١ - المراد من الكلام
هاء السكت و حرف (١) المدّ لاشتماله (٢) على حرفين فصاعدا.
و يشكل بأنّ النصوص خالية عن هذا (٣) الإطلاق، فلا أقلّ من أن يرجع فيه (٤) إلى الكلام لغة أو اصطلاحا، و حرف (٥) المدّ- و إن طال مدّه بحيث يكون بقدر أحرف- لا يخرج عن كونه حرفا واحدا في نفسه، فإنّ المدّ- على ما حقّقوه- ليس بحرف و لا حركة، و إنّما هو (٦) زيادة في مطّ (٧) الحرف و النفس (٨) به (٩)، و ذلك (١٠) لا يلحقه بالكلام.
و العجب أنّهم (١١) جزموا بالحكم
(١) مرفوع لكونه عطفا على قوله «الحرف الواحد المفيد». يعني و في حكم الكلام المركّب من حرفين في بطلان الصلاة الحرف الواحد المفيد مثل «ق» و «ع» و حرف المدّ.
(٢) تعليل كون حرف المدّ في حكم الكلام بأنّه مشتمل على مدّ الصوت و تطويله بمقدار حرفين أو أكثر.
(٣) المراد من الإطلاق هو إطلاق الكلام بالحرف الواحد و المدّ مع عدم صدق اسم الكلام عليهما لا عرفا و لا لغة.
(٤) الضمير في قوله «فيه» يرجع الى الكلام المبطل.
(٥) الواو حالية. يعني و الحال أنّ حرف المدّ- مثل الواو و الياء و الألف- لا يخرج عن كونه حرفا واحدا و إن أطاله المتكلّم أكثر من المدّ المتعارف، فهذا دليل على عدم كون حرف المدّ أكثر من حرف واحد عند إطالته.
(٦) أي المدّ.
(٧) المطّ- بفتح الميم-: مصدر مطّ يمطّ على وزن مدّ يمدّ و على معناه.
(٨) النفس- بفتح النون و الفاء-: ريح يدخل و يخرج من فم الحيّ ذي الرئة و أنفه حال التنفّس، جمعه أنفاس. (المنجد).
(٩) أي بالحرف.
(١٠) المشار إليه هو المدّ و المطّ. و الضمير في «لا يلحقه» يرجع الى المدّ.
(١١) أي الفقهاء.