الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٤٤٤ - الرابعة خيّر ابن الجنيد الشاكّ بين الثلاث و الأربع بين البناء على الأقلّ و
التفصيل (١)، من غير احتياط، و لأنّ (٢) الاحتياط جبر لما يحتمل نقصه، و هو (٣) هنا منفيّ قطعا. و ربّما حمل على الشكّ فيهما (٤) قبل الركوع، فإنّه يوجب الاحتياط بهما (٥) كما مرّ.
[الرابعة: خيّر ابن الجنيد الشاكّ بين الثلاث و الأربع بين البناء على الأقلّ و ...]
(الرابعة: خيّر ابن الجنيد) (٦) ; (الشاكّ بين الثلاث و الأربع بين البناء على الأقلّ و لا احتياط، أو على الأكثر و يحتاط بركعة) قائما (أو ركعتين) جالسا (و هو خيرة (٧) الصدوق) ابن بابويه (٨)، جمعا (٩) بين الأخبار الدالّة على الاحتياط المذكور،
(١) أي التفصيل بين الشكّ قبل إكمال السجدتين و بعده، بأنه اذا حصل الشكّ المذكور بعد إكمال السجدتين لا يجب فيه إلّا سجدتا السهو خاصّة.
(٢) هذا ردّ آخر لقول الصدوق ;، بأنّ لزوم صلاة الاحتياط إنّما هو لجبران ما يحتمل نقصه، و الحال أنّ احتمال النقص في الشكّ بين الأربع و الخمس منفيّ.
(٣) الضمير في قوله «و هو» يرجع الى احتمال النقص في الشكّ المذكور.
(٤) ضمير التثنية في قوله «فيهما» يرجع الى الشكّ بين الأربع و الخمس.
(٥) يعني أنّ الشكّ المذكور قبل الركوع يوجب الاحتياط المذكور.
(٦) إنّ ابن الجنيد و الصدوق رحمهما اللّه قالا بالتخيير اذا شكّ المصلّي بين الثلاث و الأربع بالبناء على الأقلّ، و لا يجب الاحتياط فيه، بالبناء على الأكثر الموجب لصلاة الاحتياط. و لا يخفى أنّ هذا القول على خلاف المشهور القائلين بالبناء على الأكثر و إتيان صلاة الاحتياط كما تقدّم.
(٧) الخيرة: اسم الخيرة و الخيرة من اختاره اختيارا: اصطفاه. (أقرب الموارد).
(٨) المراد هو محمّد بن علي بن الحسين بن بابويه المعروف بالصدوق ;.
(٩) دليل القول بالخيار المذكور الجمع بين الأخبار الدالّة على البناء على الأكثر و إتيان صلاة الاحتياط و رواية سهل بن اليسع، كما قال الفقهاء عند تعارض الروايتين و عدم ترجيح أحدهما بالتخيير بالعمل بأحدهما، لا إسقاط كليهما و طرحهما.