الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١١٢ - يسقط ستر الرأس عن الأمة المحضة
و نحوها (١) ممّا لا يزيد على أربع أصابع مضمومة، أمّا الافتراش له فلا يعدّ لبسا كالتدثّر (٢) به و التوسّد (٣) و الركوب عليه (٤).
[يسقط ستر الرأس عن الأمة المحضة]
(و يسقط (٥) ستر الرأس) و هو (٦) الرقبة فما فوقها (عن الأمة المحضة) التي لم ينعتق منها شيء، و إن كانت مدبّرة (٧)، أو مكاتبة مشروطة (٨)، أو
(١) الضمير في قوله «و نحوها» يرجع الى الأطراف. يعني يستثنى من منع الحرير المقدار الذي يجعل في أمثال أطراف الثوب كما إذا جعل في ياقة الثوب أو جيبه أو الجورب أو الحزام.
قوله «أصابع مضمومة» إشارة الى أنه لا يستثنى مقدار الأصابع منفرجة.
(٢) التدثّر هو التلفّف، فلا مانع من تلفيف الحرير فوق الثياب عند الصلاة.
(٣) التوسّد جعل الحرير متّكأ عند الصلاة في حال المرض الذي لا يقدر من الصلاة قائما.
(٤) أي لا يحرم افتراش الحرير، لأنّ جعل الحرير فرشا عند الصلاة لا يعدّ لبسا فلا بأس به حينئذ. و كلّ ما ذكر ممّا يستثنى من الافتراض و التدثّر و التوسّد لا يعدّ لبسا فلا يمنع من الصلاة به لأنّ المنع من لبس الحرير لا من غير اللبس في الصلاة.
(٥) قد تقدّم من المصنّف ; وجوب ستر جميع البدن للمرأة- عدا الوجه و الكفّين و ظاهر القدمين- بقوله «و جميع البدن ... للمرأة».
و يستثنى من المرأة طائفتان:
الاولى: ستر الأمة المحضة رأسها.
الثانية: ستر الصبيّة- التي لم تبلغ- رأسها.
(٦) الضمير في قوله «هو» يرجع الى الرأس. يعني أنّ المراد من الرأس الرقبة و ما فوقها، و ليس المراد هو ما يصدق عليه الرأس.
(٧) المراد من المدبّرة الأمة التي جعلها مولاها حرّة بعد وفاته بقوله «أنت حرّة دبر وفاتي» فلا يجب عليها ستر رأسها حال الصلاة.
(٨) المكاتبة المشروطة: هي التي شرطها المولى لعتقها إتيان مبلغ معيّن، مثلا قال:
لو جئتي ألف دينار تكوني حرّة، فما لم تأت بالمبلغ المذكور لا تعتق منها شيء.