الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٤٥٣ - السادسة لا حكم للسهو مع الكثرة
و يستمرّ (١) إلى أن تخلو من السهو و الشكّ فرائض (٢) يتحقّق (٣) فيها الوصف، فيتعلّق به حكم السهو الطارئ، و هكذا (٤).
(و لا للسهو (٥) في السهو) أي في موجبه (٦) من صلاة و سجود، كنسيان ذكر (٧) أو قراءة، فإنّه لا سجود عليه. نعم لو كان ممّا يتلافى تلافاه من غير
(١) يعني يستمرّ الحكم بالسقوط الى أن يزول عنه السهو الشكّ كثيرا.
(٢) فاعل قوله «تخلو». يعني استمرار الحكم في كثير الشكّ الى زمان إتيان الفرائض خاليا من الشكّ و السهو، فاذا تجري في حقّه أحكام الشكّ و السهو.
(٣) الجملة صفة لقوله «فرائض». يعني يستمرّ الحكم الى خلوّ الفرائض الثلاث التي كانت موجبة لتحقّق وصف الكثرة.
و بعبارة اخرى: لا يزول الحكم حتّى يأتي بالفرائض الثلاث خاليا من الشكّ.
و المراد من قوله «الوصف» هو صفة الكثرة.
(٤) يعني كلّما تحقّقت الكثرة يرتفع عنه حكم الشكّ، و كلّما ارتفعت الكثرة تعيّن عليه الحكم بالسقوط.
(٥) عطف على قوله «للسهو مع الكثرة». يعني أنّ المورد الثاني من الموارد التي لا حكم للشكّ و السهو فيه هو الشكّ و السهو في ما أوجبه السهو، مثل صلاة الاحتياط و سجدتي السهو، فإنّ موجبهما نفس السهو فلا يجري حكم السهو فيهما.
(٦) بصيغة اسم المفعول، فإنّ السهو موجب، و صلاة الاحتياط و سجدة السهو موجب بفتح الجيم.
(٧) فاذا سها الذكر في صلاة الاحتياط أو سجدة السهو فلا حكم فيه إلّا تلافي ما نقص.
و لا يخفى أنّ لفظ «السهو» استعمل هنا بمعناه الحقيقي، و هو نسيان الفعل. و خلاصة معنى العبارة على ذلك هو عدم الحكم للسهو الذي يحصل في موجب السهو كما تقدّم.
إيضاح: اعلم: أنّ قوله «و لا للسهو في السهو» فيه احتمالات أربع: