الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٦٥ - ما يصح السجود عليه
يصحّ السجود عليها منفردة.
و في الذكرى جوّز السجود عليه إن اتّخذ من القنّب، و استظهر المنع من المتّخذ من الحرير، و بنى المتّخذ من القطن و الكتّان على جواز السجود عليهما، و يشكل تجويزه القنّب على أصله (١)، لحكمه فيها (٢) بكونه ملبوسا في بعض البلاد، و أنّ ذلك (٣) يوجب عموم التحريم، و قال فيها أيضا: في النفس (٤) من القرطاس شيء، من حيث اشتماله على النورة المستحيلة من اسم الأرض بالإحراق (٥)، قال: إلّا
و الضمير في قوله «فلا يفيده» يرجع الى حكم مخالفة الأصل. و في قوله «يخالطها» يرجع الى أجزاء النورة.
و قوله «منفردة» حال من قوله «يصحّ السجود عليها».
و الحاصل: أنّ تلك المواد- على تقدير جواز السجود عليها قبل أن يصنع منها القرطاس- مغمورة بأجزاء النورة.
(١) الضمير في قوله «أصله» يرجع الى المصنّف ;، و المراد من الأصل هو النظر و الفتوى. يعني يرد الإشكال على المصنّف ; في حكمه بجواز السجود على القرطاس اذا اتّخذ من القنّب، فإنّه ; حكم في كتابه الذكرى بكون القنّب من الملبوس الذي لا يجوز السجود عليه، فكيف اشترط في القرطاس كونه مأخوذا منه؟
(٢) الضمير في قوله «فيها» يرجع الى الذكرى، و في «كونه» الى القنّب.
(٣) المشار إليه في قوله «ذلك» حكم المصنّف ; بكون القنّب ملبوسا في بعض البلاد فإنّه يوجب الحكم بعدم جواز السجود على القنّب عموما.
(٤) يعني أنّ المصنّف ; قال في كتابه الذكرى: إنّ في ذهن الانسان في خصوص السجود على القرطاس شيء من الشبهة من جهة تركّبه من النورة التي استحالت بالنار من صدق الأرض عليها.
(٥) الباء للسببية، و الجار يتعلّق بقوله «المستحيلة». يعني أنّ النورة و لو كانت من أجزاء الأرض إلّا أنّها خرجت منها بسبب الإحراق.