الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١١ - و المندوب لا حصر له
و دخول (١) الأول (٢) في الملتزم، و الثاني (٣) في اليومية، و له (٤) وجه وجيه.
[و المندوب لا حصر له]
(و المندوب) من الصلاة (لا حصر له) (٥) فإنّ الصلاة خير موضوع، فمن شاء استقلّ و من شاء استكثر (٦)
(١) عطف على قوله «دخولها». و هذا هو التوجيه الثالث من التوجيهات الثلاثة المفصّلة آنفا.
(٢) بأن يوجّه بدخول صلاة الاحتياط في عنوان الملتزم، لأنّ المكلّف باختياره طرف الشكّ الموجب لصلاة الاحتياط يلتزم بنفسه بصلاة الاحتياط فيصدق عليها الملتزم بها.
(٣) أي دخول صلاة القضاء في عنوان الصلاة اليومية لأنها إتيان اليومية في غير وقتها.
(٤) الضمير في قوله «و له» يرجع الى الاحتمال الأخير فقال الشارح ; بأنّ وجه هذا الاحتمال وجيه عندي.
* و من الحواشي: قوله «و له وجه» بيان وجهه- كما أفاده في شرح الألفية بأنّ وجوب الاحتياط بسبب اجنبي من قبل المكلّف، و هو طرو الشكّ بسبب تقصيره في التحفظ غالبا، فهو يشبه النذر في كونه بسبب من المكلّف، و وجه دخول القضاء في اليومية واضح. (حاشية الشيخ علي ;).
(٥) أي لا تنحصر الصلوات المستحبة في عدد معيّن لأنها من موضوعات الخير في الشرع، فمن أراد الإكثار من الخير أكثر الخير، و من أراد الإقلال أقلّ.
(٦) فإنّ العبارة المذكورة مأخوذة من الرواية المنقولة في كتاب البحار:
عن أبي ذرّ ; قال: دخلت على رسول اللّه ٦ و هو جالس وحده، فقال لي:
يا أبا ذرّ للمسجد تحية، قلت: و ما تحيّته؟ قال: ركعتان تركعهما، فقلت: يا رسول اللّه إنّك أمرتني بالصلاة فما الصلاة؟ قال: خير موضوع، فمن شاء أقلّ، و من شاء أكثر. (البحار: ج ١٨ ص ٣١ باب أنّ للصلاة أربعة آلاف باب، طبع كمباني).
و في كتاب المستدرك: «استقلّ، استكثر».
قوله «خير موضوع» يمكن قراءته على وجهين: