الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٥٤٠ - لا يكون سفره معصية
يسافر إلى المسافة و لا يقيم العشرة كما مرّ.
[لا يكون سفره معصية]
(و أن لا يكون (١) سفره معصية) بأن يكون غايته (٢) معصية، أو مشتركة بينها و بين الطاعة، أو مستلزمة لها (٣) كالتاجر (٤) في المحرّم، و الآبق (٥) و الناشز (٦)
أزيد يقصّر في سفره الأول و الثاني، و يتمّ في سفره الثالث، و كذلك المعلّم و ذو الحرفة و بائع المتاع في بعض فصول السنة، مثل صاحبي الحدائق و المزارع، فكلّ أولئك يقصّرون في أسفارهم الاولى و الثانية، و يتمّون في الثالثة.
(١) هذا هو الشرط الرابع للقصر لمن سافر المسافة، و هو أن لا يكون سفره للمعصية، بأن تكون الغاية من سفره المعصية، أو المشتركة بين المعصية و الطاعة.
كأن يسافر لشرب الخمر أو القمار أو القتل أو إعانة الظالم، أو الغيبة مع الزيارة، لكن لو كانت الغاية للمباح أو الطاعة و ارتكب في حال السفر معصية من المعاصي فذلك لا يعدّ سفره معصية، كما اذا سافر لزيارة الأئمّة : و اتّفق فيه الغيبة أو إعانة الظالم أو غيرهما.
(٢) الضمير في «غايته» يرجع الى السفر، و المراد من الغاية هو المقصود من السفر.
(٣) أي كانت الغاية من السفر مستلزمة للمعصية، كما اذا استلزم سفر الزيارة ارتكاب الكذب و الغيبة و إعانة الظالم و غير ذلك.
نقل أحد المحشّين المعاصرين في حقّ العلمين الفاضلين صاحب المعالم و صاحب المدارك أنهما تركا زيارة ثامن الحجج (صلوات اللّه عليه) لاستلزام سفرهم ملاقاة ملك إيران يومذاك، و توقّفا في النجف الأشرف للاحتراز عن معاشرة سلطان الجور.
(٤) هذا المثال و الأمثلة الثلاثة- الآبق و الناشز و الساعي- تتعلّق بقوله «بأن يكون غايته معصية». و المراد منه هو الذي يسافر لتجارة المحرّمات، مثل معاملة الخمر و الميتة و غيرهما.
(٥) أي العبد الذي يسافر فرارا عن مولاه فإنّه يتمّ في هذا السفر.
(٦) أي المرأة التي تسافر بقصد النشوز و الخروج عن طاعة زوجها.
الناشز جمعه نواشز، و هو من نشوز المرأة، و أصله الارتفاع. (أقرب الموارد).