الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٢٦ - الخطبتين
بينهما (١)، و إسماع العدد المعتبر (٢)، و الطهارة من الحدث (٣) و الخبث في أصحّ القولين (٤)، و الستر، كلّ ذلك (٥) للاتّباع، و إصغاء (٦) من يمكن سماعه من المأمومين، و ترك الكلام مطلقا (٧)
(١) بأن يجلس الخطيب بين الخطبتين.
(٢) و العدد المعتبر في صلاة الجمعة هو السبعة أو الخمسة كما سيأتي الإشارة إليه.
(٣) يعني يجب على الخطيب الطهارة من الحدث بأن لا يكون محدثا، لا بالأكبر و لا بالأصغر، و الخبث بأن لا يكون نجسا من حيث البدن و اللباس كما في الصلاة.
(٤) و الجار يتعلّق بالطهارة. يعني أنها شرط في الخطبتين بناء على أصحّ القولين، نظرا الى كون الخطبتين بدلا عن الركعتين، كلّما تشترط الطهارة في المبدل تشترط في البدل أيضا. و يستفاد في كون الخطبتين بدلا عن الركعتين من الروايات، منها المنقولة في الوسائل:
عن عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه ٧ في حديث قال: إنّما جعلت الجمعة ركعتين من أجل الخطبتين، فهي صلاة حتّى ينزل الإمام. (الوسائل: ج ٥ ص ١٥ ب ٦ من أبواب صلاة الجمعة ح ٤).
و اختلف الأصحاب في اشتراط طهارة الخطيب من الحدث بعد اتّفاقهم على الرجحان المتناول للوجوب و الندب. فقال الشيخ ; في الخلاف و المبسوط بالاشتراط، و منعه ابن إدريس و المحقّق و العلّامة. (نقلا عن كتاب مدارك الأحكام).
(٥) و الدليل على وجوب ما ذكر هو التأسّي بأنّ المعصومين : كانوا كذلك.
(٦) بالرفع، عطفا على الستر و معطوفه. يعني يجب على الحاضرين أن يستمعوا الخطبتين مع الإمكان.
(٧) أي يجب ترك الكلام حال الخطبتين مطلقا، و هو إشارة بوجوب ترك الكلام لشخص الإمام حال الخطبتين و بينهما و كذلك للحاضرين.
و الحاصل: أنّ الخطبتين لصلاة الجمعة- غير وجوب اشتمالهما على الأمور الخمسة المذكورة آنفا- تجب فيهما أحد عشر أمرا:
الأول: وجوب النية، بأن يقصد منهما خطبتي الجمعة قربة الى اللّه تعالى.