الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٧٣ - ترك الفعل الكثير
تجوّزا (١) ظاهرا، فإنّ الشرط يعتبر كونه متقدّما على المشروط و مقارنا له، و الأمر هنا ليس كذلك (٢).
[ترك الفعل الكثير]
(و) (٣) ترك (الفعل الكثير عادة) و هو: ما يخرج به فاعله عن كونه مصلّيا عرفا. و لا عبرة (٤) بالعدد، فقد يكون الكثير فيه (٥) قليلا كحركة الأصابع، و القليل (٦) فيه كثيرا كالوثبة (٧) الفاحشة.
و يعتبر فيه (٨) التوالي، فلو تفرّق بحيث حصلت الكثرة في جميع الصلاة و لم يتحقّق الوصف (٩) في
من الشرائط ترك الكلام، و الحال أنّ ترك الامور المذكورة لا يصدقه الشرط، لأنّ الشرط هو الأمر الوجودي الذي هو قبل العمل و المقارن به مثل الوضوء بالنسبة الى الصلاة، و الحال أنّ الأمور المتروكة لا وجود لها و لا يلزم تقدّمها للصلاة. ففي كون التروك المذكورة من شرائط الصلاة تجوّز للعلم بعدم وجوب تقدّم هذه، بل كفاية المقارنة فقط.
(١) منصوب لكونه اسما ل «أنّ».
(٢) أي متقدّما و مقارنا، و الواو في قوله «و مقارنا» بمعنى الجمع. تعني يعتبر في الشرط كونه متقدّما و مقارنا مع المشروط، و الحال أنّ التروك المذكورة لم تجمع بين وصفي التقدّم و المقارنة، بل كانت مقارنة للصلاة فقط، كما أوضحنا قبل قليل.
(٣) عطف على قوله «الكلام».
(٤) أي لا اعتبار بالتعداد من الأفعال.
(٥) الضمير في قوله «فيه» يرجع الى الفعل. يعني ربّما يكون الكثير في الفعل قليلا عرفا مثل حركة الأصابع بأنّه كثير عدّا لا عرفا.
(٦) عطف على «الكثير».
(٧) وثب يثب وثبا: أي قام و نهض، قفز و طفر. و الوثبة- بفتح الواو و سكون الثاء آخرها التاء-: اسم مرة، مثل ضربة.
(٨) أي في الفعل الكثير.
(٩) المراد من الوصف هو الكثرة.