الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٧٩ - علامة أهل العراق
بل بالجهتين العرفيتين (١) انتشر الفساد كثيرا، بسبب الزيادة فيهما (٢)
* من حواشي الكتاب: و الجهتان العرفيّتان تمام القوس الذي فيه مطالع الشمس في السنة و ما فيها مغاربها كذلك. (حاشية جمال الدين ;).
(١) قد تقدّم صدق المشرق و المغرب العرفيّين بمجموع نقاط المشارق و المغارب في طول أيام السنة.
(٢) الضمير في قوله «فيهما» يرجع الى المشرق و المغرب العرفيّين. يعني انتشار الفساد الكثير في المسألة بسبب الزيادة و النقصان في العرفيّين.
مثلا اذا جعل نقطة سافلة من مدار رأس السرطان على جانب اليمين و كذلك في جانب المشرق ليحصل الانحراف من نقطة الجنوب الى جانب المشرق، بحيث لا يقع الجدّي خلف المنكب الأيمن بل يقع خلف المنكب الأيسر الذي يكون بمقدار انحراف أهل الشام الى المشرق و هو ٣١ درجة فيكون ذلك علامة لأهل الشام لا العراق.
و إن جعل نقطة سافلة من مدار رأس السرطان على جانب الأيمن و جعل مدار رأس الجدي على جانب الأيسر الأول- (هو آخر نقطة من المغرب العرفي الى الشمال) الثاني (هو آخر نقطة من المشرق الى طرف الجنوب)- ليكون ذلك علامة لغير أهل العراق.
و إن جعل العكس ليكون ذلك أيضا علامة لغير أهل الشام.
فيكون جعل المغرب على جانب الأيمن و المشرق على الأيسر المذكور العلامة الأولى لأهل العراق فاسدا، بل تكون العلامة الثالثة لبيان قبلة سائر البلاد.
فكيف جعل المصنّف ; ذلك علامة ثابتة لتشخيص قبلة أهل العراق؟
لو قيل: ليلزم جعل نقطة معيّنة من المغرب العرفي على الأيمن و كذلك الأيسر