الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١١٩ - تكره) الصلاة في ثوب المتّهم بالنجاسة أو الغصب
(الحرب) على المشهور. قال الشيخ: ذكره (١) عليّ بن بابويه (٢) و سمعناه من الشيوخ مذاكرة و لم أجد به خبرا مسندا.
قال المصنّف في الذكرى بعد حكاية قول الشيخ: قلت (٣): قد روى العامّة أنّ النبي ٦ قال: «لا يصلّي أحدكم و هو محزّم» و هو (٤) كناية عن شدّة (٥) الوسط، و ظاهر استدراكه لذكر الحديث جعله دليلا على كراهة القباء المشدود،
غير الحرب.
القباء- بفتح الأول-: ثوب يلبس فوق الثياب، جمعه أقبية. (المنجد).
(١) الضمير في قوله «ذكره» يرجع الى القباء المشدود.
(٢) علي بن بابويه ; والد الشيخ الصدوق (قدّس سرّه)، و قبره الشريف في بلدة قم الطيّبة صانها اللّه تعالى عن الحدثان.
يلزم على المؤمنين بالأخصّ طلّاب الحوزات العلمية أن لا يتركوا زيارة قبره الشريف، و هكذا زيارة قبر ولده الصدوق الواقع ببلدة ري المعروف عنه حكاية عدم تفسّخ جسده الشريف بعد هذه المدّة الطويلة المتصرّمة من دفنه و ليترحّموا عليهما لأنهما من أعاظم فقهاء الشيعة.
و الحاصل: أنّ الشيخ الطوسي ; قال: إنّ القباء المشدود ذكره علي بن بابويه و سمعناه عن الأساتيذ رحمهم اللّه في مجالس المذاكرة و المباحثة، لكن لم أجد بكراهة الصلاة في القباء المشدود خبرا معتبرا.
(٣) فاعله الضمير العائد على المصنّف ;. يعني قال المصنّف ; في كتابه الذكرى:
إنّ أهل السنّة ذكروا كراهة القباء المشدود عند الصلاة رواية. و لعلّ ذكر المصنّف ; الرواية المذكورة من العامّة ميله الى الحكم بكراهة القباء المشدود لأنّ التسامح في اسناد السنن معروف عملا ب «التسامح في أدلّة السنن».
(٤) أي النهي عن الصلاة في حال كون المصلّي محزّما كناية عن شدّ الوسط أيضا.
(٥) كذا في اللمعة، و أمّا في ذكرى الشيعة ففيه «شدّ».