الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٤٥٢ - السادسة لا حكم للسهو مع الكثرة
يستلزم الزيادة على المطلوب منها (١) فيبني على المصحّح، و سقوط (٢) سجود السهو لو فعل ما يوجبه بعدها أو ترك و إن وجب تلافي المتروك بعد الصلاة تلافيا من غير سجود (٣). و يتحقّق الكثرة في الصلاة الواحدة بتخلّل الذكر (٤)، لا بالسهو (٥) عن أفعال متعدّدة مع استمرار الغفلة، و متى ثبتت (٦) بالثلاث سقط الحكم في الرابع،
(١) الضمير في قوله «منها» يرجع الى الركعات.
(٢) بالرفع، عطفا على قوله «عدم الالتفات». يعني أنّ معنى عدم الحكم مع كثرة الشكّ عدم الالتفات، و سقوط سجود السهو في الموارد التي تجب فيها سجدة السهو، مثل أنه اذا سها و لم يأت بالتشهّد أو السجدة الواحدة أو تكلّم بكلام فلا يجب عليه سجدة السهو، لكن يجب عليه إتيان الفعل المنسيّ بعد الصلاة.
(٣) فإنّ من نسي فعلا من أفعال الصلاة يجب عليه إتيان الفعل و السجود في الموارد الخاصّة، بخلاف كثير السهو الذي لا يجب عليه السجود.
(٤) قوله «الذكر» بضمّ الأول: التذكّر، يقال: هو منّي على ذكر. قيل: المضموم مخصوص بالقلب و المكسور باللسان. (أقرب الموارد).
و لا يخفى أنّ الشارح ; يبيّن معنى الكثرة و تحقّقها في صلاة واحدة بعد قوله:
«و هي تحصل بالتوالي ثلاثا و إن كان في فرائض». ببيان أنّ السهو ثلاث مرّات في صلاة واحدة لا يتحقّق إلّا بالتذكّر، كما اذا سها فعلا في الركعة الاولى ثمّ تذكّر و سها فعلا آخر في الركعة الثانية ثمّ تذكّر و سها في الثالثة و تذكّر، فحينئذ تتحقّق الكثرة، فاذا سها في الركعة الرابعة أيضا فلا حكم في سهوه هذا.
(٥) أي لا تتحقّق الكثرة بالسهو عن أفعال متعدّدة في صلاة واحدة، كما اذا سها في فعل من الركعة الاولى و الثانية و الثالثة و لم يلتفت حتّى دخل في الركعة الرابعة و التفت بسهوه في أفعال متعدّدة في الركعات المتعدّدة فهذا لا يجب إلّا سهوا واحدا في أفعال متعدّدة.
(٦) فاعله الضمير المؤنّث الراجع الى الكثرة. يعني اذا ثبتت الكثرة بالسهو ثلاث مرّات يحكم بسقوط الحكم في سهوه رابعا.