الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٥٣٢ - لا يقطع السفر بمروره على منزله
الصحبة قصّر مع قصد المسافة و لو تبعا (١)، و حيث يبلغ المسافة يقصّر (٢) في الرجوع مطلقا (٣)، و لا يضمّ إليه ما بقي من الذهاب (٤) بعد القصد متّصلا (٥) به ممّا يقصر عن المسافة.
[لا يقطع السفر بمروره على منزله]
(و أن لا يقطع (٦) السفر بمروره على منزله)
علائمهما، كما اذا نذر المولى عتق مملوك عند السفر، أو ظهر الإكراه من الزوج بالنسبة الى دوام الزوجية من الزوجة.
(١) يعني أنّ قصد التابع المسافة الشرعية يتحقّق بالقصد التبعي، لا بالاستقلال.
(٢) فاعل قوله «يقصّر» و قوله «يبلغ المسافة» مستتر يرجع الى التابع. يعني اذا بلغ التابع مقدار المسافة الشرعية يجب عليه القصر عند الرجوع.
(٣) سواء قصد المسافة أو ظنّها أم لا.
(٤) قوله «من الذهاب» بيان ل «ما» الموصولة، كما أنّ قوله «ممّا يقصر» بيان له.
و حاصل معنى العبارة: أنّ التابع اذا بلغ المسافة بلا قصد لا يجوز له القصر، أمّا اذا بلغ المسافة- و هي ثمانية فراسخ- و أراد الرجوع فيجب عليه حينئذ القصر، لقصده المسافة عند الرجوع. لكنّ التابع اذا سافر ستة فراسخ بلا قصد ثمّ قصد فرسخين ثمّ أراد الرجوع لا يجوز له ضمّ الفرسخين المذكورين الى الفراسخ التي سافرها بلا قصد ليكون المجموع ثمانية فراسخ و لو كان سفرا لفرسخين متّصلا بالرجوع.
قوله «لا يضمّ» بصيغة المعلوم، فاعله مستتر يرجع الى التابع، و الضمير في قوله «إليه» يرجع الى «الرجوع». و قوله «ما بقي» مفعول «لا يضمّ».
(٥) قوله «متّصلا» حال لقوله «ما بقي». و الضمير في قوله «به» يرجع الى الرجوع.
يعني في حال كون ما بقي متّصلا بالرجوع، و هذا الاحتراز اذا لم يتّصل بل حصل الفاصل بينه و بين المسافة المذكور إقامة عشرة أيام فإنّه حينئذ لا يكون متّصلا.
(٦) هذا هو الشرط الثاني من شرائط القصر التي تقدّمت، و هو عدم مرور قاصد المسافة على منزله.
إيضاح: لا يخفى أنّ المراد من المنزل الذي يقطع السفر ليس معناه العرفي