الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٥٩ - ما يصح السجود عليه
الأصحاب، و هو (١) أجود.
[ما يصح السجود عليه]
(و يراعى في مسجد الجبهة (٢)) بفتح الجيم، و هو القدر المعتبر منه في السجود، لا محلّ جميع الجبهة (أن يكون من الأرض، أو نباتها غير المأكول و الملبوس عادة) بالفعل، أو بالقوّة القريبة (٣) منه بحيث يكون من جنسه (٤)، فلا يقدح في المنع توقّف المأكول على طحن و خبز و طبخ، و الملبوس على غزل و نسج و غيرها، و لو خرج عنه بعد أن كان منه (٥)
(١) أي التعبير بلفظ «الخلف» أجود، لأنّ المفاد من الرواية كون المرأة خلف الرجل و لا يصدق ذلك عند المحاذاة المذكور. و الرواية منقولة في كتاب الوسائل:
عن عمّار الساباطي عن أبي عبد اللّه ٧ أنّه سئل عن الرجل يستقيم له أن يصلّي و بين يديه امرأة تصلّي؟ قال: إن كانت تصلّي خلفه فلا بأس و إن كانت تصيب ثوبه. (الوسائل: ج ٣ ص ٤٣٠ ب ٦ من أبواب مكان المصلّي ح ٤).
(٢) الجبهة: مستوى ما بين الحاجبين الى الناصية. (أقرب الموارد). يعني يجب رعاية كون موضع الجبهة عند السجود من الأرض أو نباتها ... الخ. و المراد من الجبهة ليس تمامها بل مقدار الواجب منها عند السجدة.
(٣) و المراد من القوّة القريبة هو كونه يؤكل شأنا قريبا و لو احتاج الى مقدّمات مثل الحنطة و الشعير و غيرهما الذي يحتاج أكلها الى الطحن و الطبخ و غير ذلك لا بالقوّة البعيدة، لأنّه لو لوحظت قابليته البعيدة لأكل، فما من شيء إلّا أنه يؤكل مثل أوراق الأشجار و سائر النباتات التي تأكلها الحيوانات و تتبدّل ببدن الحيوانات و يؤكل لحمها، فهذا المقدار من قابلية الأكل لا يلاحظ في المسألة.
(٤) الضمير في قوله «جنسه» يرجع الى كلّ فرد من المأكول و الملبوس. يعني لو عدّ منهما عرفا لا يجوز السجود عليه.
(٥) الضميران في قوله «عنه» و «منه» يرجعان الى المأكول. يعني أنّ قشر اللوز كان في أول تكوينه لطيفا و قابلا للأكل فلا يجوز السجود عليه، ثمّ يخشن شيئا فشيئا حتى يخرج عن كونه مأكولا فيجوز السجود عليه حينئذ.