الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٧٩ - لو جامعت صلاة الآيات الحاضرة
و قيل: (١) لا يجب مطلقا، و إن تعمّد ما لم (٢) يستوعب، و قيل: (٣) لا يقضي الناسي ما لم يستوعب، و لو قيل (٤) بالوجوب مطلقا في غير الكسوفين و فيهما مع الاستيعاب كان (٥) قويا، عملا بالنصّ (٦) في الكسوفين،
(١) هذا هو القول الثالث في المسألة. قوله «مطلقا» في كلا القولين إشارة الى استيعاب الاحتراق و عدمه.
(٢) قوله «ما لم يستوعب» قيد لقوله «و إن تعمّد». يعني لا يجب القضاء في التعمّد إلّا في صورة الاستيعاب، فلو تعمّد بترك الصلاة في صورة عدم الاستيعاب حتى انجلى فلا قضاء.
(٣) هذا قول آخر في المسألة بأنّ الناس لا يجب عليهم القضاء ما لم يستوعب الاحتراق.
(٤) هذا نظر الشارح ; في خصوص جميع الأسباب و الآيات للصلاة، حتى غير الكسوفين الذي لم يذكره المصنّف، مثل: الزلزلة و الظلمة و الريح في خصوص القضاء للفائتة، و هو وجوب القضاء مطلقا، علم بالآيات الموجبة أم لا، ترك الصلاة عمدا أو نسيانا أو جهلا، إلّا في الكسوفين ففيهما أيضا لا يجب القضاء مطلقا، إلّا في صورة استيعاب الاحتراق.
مثلا: لو لم يعمل بوقوع الزلزلة أو الظلمة أو الآثار المخوّفة أو الاستيعاب في الكسوفين ثمّ علم بها بالبيّنة أو التواتر يجب إتيان صلاة الآيات في الزلزلة، و الذي لا مجال فيه الأداء بنية الأداء، و في غيرها بنية القضاء.
(٥) جواب لقوله «و لو قيل». و الدليل بالتفصيل هو وجود النصّ في الكسوفين، و الأدلّة العامّة في غيرهما.
(٦) و المراد من النصّ هو المنقول في الوسائل:
عن الفضل بن يسار و محمّد بن مسلم أنهما قالا: قلنا لأبي جعفر ٧: أ تقضى صلاة الكسوف من اذا أصبح فعلم، و اذا أمسى فعلم؟ قال: إن كان القرصان احترقا كلاهما قضيت، و إن كان إنّما احترق بعضهما فليس عليك قضاؤه.
(الوسائل: ج ٥ ص ١٥٤ ب ١٠ من أبواب صلاة الكسوف ح ١).