الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢١١ - يكره الكلام في خلالهما
المفسد للعبادة (و الحكاية (١) لغير المؤذّن) إذا سمع كما (٢) يقول المؤذّن و إن كان (٣) في الصلاة، إلّا الحيعلات فيها (٤) فيبدلها بالحولقة (٥)، و لو حكاها (٦)
صرّحوا بأنّ تحريم اللازم يقتضي تحريم الملزوم اذا كان الملزوم علّة للّازم، و الفرض هنا أنّ الأذان علّة للّبث و مستلزم له.
* من حواشي الكتاب (في الايراد على الاستدلال ببطلان الأذان بحرمة لبث المجنب في المسجد): لأنّ النهي لا يتوجّه الى ذات العبادة بل الى لبث المجنب في المسجد، و أحدهما غير الآخر لجواز الأذان منه و إن حرم لبثه فيه، و مع الجواز لا يستوي طرفاه لأنّه عبادة، فلا بدّ من الرجحان، فيمكن أن يثاب بفعله و أن يعاقب بسبب اللبث، على أنّ الأذان لا يستلزم اللبث فيه، فتدبّر. (حاشية ديلماج ;).
و لا يخفى ما في إيراد المرحوم ديلماج بأنّ الفرض في المقام هو لزوم اللبث بسبب الأذان، فلو فرض الأذان في المسجد مارّا أو خارجا مع دخوله نسيانا فلا بحث فيه.
(١) يعني يستحبّ حكاية الأذان لمن سمع الأذان من المؤذّن.
(٢) الجارّ يتعلّق بالحكاية. يعني يستحبّ الحكاية على نحو يسمع من المؤذّن فصول الأذان.
(٣) يعني و إن كان المستمع في حال الصلاة.
(٤) الضمير في قوله «فيها» يرجع الى الصلاة. يعني يحكي الأذان كما يسمعه من فصوله حتى حال اشتغاله بالصلاة، لكن فصول الحيعلات اذا سمعها في حال الصلاة لا يحكيها بألفاظ الحيعلات بل يبدلها بالحولقة.
(٥) الحولقة: مصدر جعليّ معناه: لا حول و لا قوّة إلّا باللّه.
* من حواشي الكتاب: هذا الحكم ذكره الشيخ ; و تبعه الجماعة. (حاشية الفاضل التوني ;).
(٦) الضمير في قوله «حكاها» يرجع الى الحيعلات. يعني لو حكى الألفاظ يحكم ببطلان صلاته لأنّها لا تعدّ ذكرا.