الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٥١٠ - هي مقصورة سفرا
الجمع (١) مندفعة بالقصر (٢) للسفر المجرّد عن الخوف، و النصّ محكّم (٣) فيهما (جماعة) إجماعا (٤)، (و فرادى) على الأشهر لإطلاق النصّ (٥). و استناد مشترطها (٦) إلى فعل النبي ٦ لها جماعة لا يدلّ (٧) على الشرطية، فيبقى (٨)
خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنَّ الْكٰافِرِينَ كٰانُوا لَكُمْ عَدُوًّا مُبِيناً (النساء: ١٠١) فالظاهر من الآية هو اشتراط الخوف و السفر كليهما في تقصير الصلاة، فالخوف بلا سفر لا يوجب القصر.
فأجاب الشارح ; عن دليل مشترط السفر بأنه لو استند الى مفهوم الآية فليحكم بعدم القصر عند السفر الخالي من الخوف، و الحال لا يقوله نفس المشترط، لأنّ السفر بلا خوف من موجبات القصر.
(١) يعني أنّ ظاهر الآية اقتضى الجمع بين الخوف و السفر.
(٢) أي الدفع بسبب القول بالقصر عند السفر و لو لم يجمع الخوف عند المانع أيضا.
(٣) قوله «محكّم» بصيغة اسم المفعول من باب التفعيل. يعني أنّ النصّ يكون مستندا للحكم بالقصر في الخوف بلا سفر، و السفر بلا خوف. و ضمير التثنية في قوله «فيهما» يرجع الى الخوف و السفر.
(٤) يعني أنّ صلاة الخوف مقصورة عند إتيانها بالجماعة بالإجماع، و عند إتيانها فرادى على الأشهر بين الفقهاء، لأنّ النصّ الدالّ على ذلك مطلق شامل لكلا الصورتين.
(٥) المراد من «النصّ المطلق» هو المنقول آنفا عن زرارة عن أبي جعفر ٧ في قوله «و صلاة الخوف أحقّ أن يقصّر من صلاة السفر».
(٦) الضمير في قوله «مشترطها» يرجع الى الجماعة. يعني أنّ الذي اشترط الجماعة في قصر صلاة الخوف بفعل النبيّ ٦ بأنه صلّى الخوف بحالة الجماعة لا يدلّ على الشرطية.
(٧) خبر لقوله «استناد مشترطها» فإنّ إتيان النبيّ بالجماعة لا يدلّ على كونه واجبا أو شرطا، بل هو أعمّ من ذلك.
(٨) فاذا لم يدلّ فعل النبي ٦ شرطا فتبقى الأخبار الدالّة على الإطلاق سالمة عن المعارض.