الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٥٦٧ - يقطع النافلة إذا أحرم الإمام بالفريضة
الإمام فلا تجب عليه نية الإمامة (١)، إلّا أن تجب الجماعة كالجمعة في قول (٢). نعم يستحبّ، و لو حضر المأموم في أثناء صلاته (٣) نواها بقلبه متقرّبا.
[يقطع النافلة إذا أحرم الإمام بالفريضة]
(و يقطع (٤) النافلة) إذا أحرم الإمام بالفريضة. و في بعض الأخبار قطعها متى أقيمت (٥) الجماعة و لمّا يكملها (٦)، ليفوز بفضيلتها أجمع. (و قيل:)
(١) أي فلا تجب على الإمام نية الإمامة بأن يقصد كونه إماما في الصلاة إلّا في الصلاة التي تجب الجماعة فيها، مثل صلاة الجمعة أو العيدين اذا اجتمعت الشرائط فيها كما تقدّم.
(٢) أي وجوب نية الإمامة للإمام في الصلاة التي تجب فيها الجماعة على قول البعض. و هذا القول ليس بمشهور، لكنّ النية المذكورة مستحبّة و ليست واجبة.
(٣) الضمير في قوله «صلاته» يرجع الى الإمام. يعني اذا حضر المأموم في حال صلاة الإمام نوى الجماعة في قلبه بقصد القربة.
(٤) فاعل قوله «يقطع» يرجع الى المأموم. يعني يستحبّ للمأموم أن يقطع صلاته النافلة اذا كبّر الإمام تكبيرة الإحرام لصلاة الفريضة لنيل فضيلة الجماعة.
(٥) يعني ورد في بعض الأخبار استحباب قطع المأموم النافلة قبل تكبيرة الإحرام اذا اقيمت الجماعة.
* من حواشي الكتاب: المراد بإقامة الجماعة وقت قيام الناس على أرجلهم، و هي عند قول المؤذّن: قد قامت الصلاة. (حاشية الملّا أحمد ;).
(٦) أي لم يكمل المأموم صلاة النافلة. فاعل قوله «لم يكملها» يرجع الى المأموم، و الضمير يرجع الى النافلة.
وجه استحباب قطع النافلة في المقام لنيل فضيلة الجماعة من أوّلها الرواية المنقولة في المستدرك عن فقه الرضا ٧:
و إن كنت في صلاة نافلة و اقيمت الصلاة فاقطعها و صلّ الفريضة مع الإمام.
(المستدرك: ج ١ ص ٤٩٦ ب ٤٤ من أبواب الصلاة ح ١).