الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٤٦٧ - يراعى في القضاء الترتيب بحسب الفوات
التي دلّ بعضها على المضايقة و بعضها على غيرها، بحمل الاولى على الاستحباب. و متى تضيّق وقت الحضارة قدّمت إجماعا، و لأنّ (١) الوقت لها بالأصالة. (و لو جهل (٢) الترتيب سقط) في الأجود (٣) لأنّ الناس في
عن عليّ بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر ٨ قال: سألته عن رجل نسي المغرب حتّى دخل وقت العشاء الآخرة؟ قال: يصلّي العشاء ثمّ المغرب. (الوسائل:
ج ٥ ص ٣٤٩ ب ١ من أبواب قضاء الصلوات ح ٧).
و أمّا الأخبار الدالّة على المضايقة فمنها المنقول في الوسائل:
عن عليّ بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر ٨ قال: سألته عن رجل نسي العشاء فذكر بعد طلوع الفجر كيف يصنع؟ قال: يصلّي العشاء ثمّ الفجر.
(المصدر السابق: ح ٨).
فالجمع بينهما يحمل على ما دلّ على المضايقة باستحبابها.
(١) هذا دليل ثان بعد الإجماع على وجوب إتيان الحاضرة قبل الفائتة اذا كانت مضيّقة، بأنّ الوقت للحاضرة أولا و بالذات، و للفائتة ثانيا و بالعرض فتقدّم عليها.
و الضمير في قوله «لها» يرجع الى الحاضرة.
(٢) فاعل قوله «جهل» يرجع الى المصلّي. يعني لو جهل من أراد قضاء ما فات منه بالترتيب يسقط ذلك عنه.
(٣) بناء على أجود الأقوال فإنّ في المسألة أقوالا:
الأول: سقوط الترتيب عند الجهل لا العلم، و هذا قول المصنّف ; في هذا الكتاب، و الأجود عند الشارح ;، و الدليل عليه:
ألف: قوله ٧: «الناس في سعة ما لا يعلمون» فالمكلّف اذا جهل الترتيب لا يكلّف به، فيقضي ما فات بأيّ نحو شاء.
ب: لزوم الحرج على القول بالترتيب بتكرار الصلاة الى أن يحصل الترتيب في بعض الموارد، و في القرآن مٰا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ (الحج: ٧٨).
و القول بوجوب الترتيب في غير موارد لزوم الحرج خرق للإجماع المركّب، كما