الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٥٠٨ - الثالثة يستحبّ تعجيل القضاء
و حمله (١) على الكراهة طريق الجمع. نعم يعتبر عدم إضرارها (٢) بالفريضة، و لا فرق بين ذوات الأسباب (٣) و غيرها.
الشمس؟ فقال: يصلّي حين يستيقظ، قلت: يوتر أو يصلّي الركعتين؟ قال: بل يبدأ بالفريضة. (المصدر السابق: ح ٤).
(١) الضمير في قوله «حمله» يرجع الى النهي. يعني أنّ حمل النهي الوارد في الأخبار على الكراهة طريق الجمع بين الطائفتين من الروايتين.
أقول: و الرواية الاخرى الدالّة على قضاء صلاة رسول اللّه ٦ منقولة في الوسائل أيضا:
عن عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه ٧ قال: سمعته يقول: إنّ رسول اللّه ٦ رقد فغلبته عيناه فلم يستيقظ حتّى آذاه حرّ الشمس، ثمّ استيقظ فعاد ناديه ساعة و ركع ركعتين، ثمّ صلّى الصبح و قال: يا بلال مالك؟! فقال بلال: أرقدني الّذي أرقدك يا رسول اللّه، قال: و كره المقام، و قال: نمتم بوادي الشيطان. (المصدر السابق: ح ١).
(٢) يعني على القول بجواز النافلة قبل الفريضة يشترط عدم إضرارها بالفريضة، فلو منع الاشتغال بالنافلة على إتيان الفريضة من حيث الوقت أو القدرة بالشرائط فيها فلا يجوز.
(٣) المراد من «النوافل ذوات الأسباب» ما ذكره الشارح ; في الفصل الثاني من كتاب الصلاة بأنّ نافلة ذات السبب مثل: صلاة الطواف، و صلاة الإحرام، و صلاة التحية عند الدخول في المسجد، و صلاة الزيارة عن الأئمّة :، و صلاة الحاجة، و صلاة الاستخارة، و صلاة الشكر، و غير ذلك. (راجع صفحة ٥٤ من هذا الجزء).
و في مقابلها صلاة النافلة المبتدأة التي يأتيها المكلّف قربة الى اللّه، فإنّ الصلاة خير موضوع كما ورد ذلك عن رسول اللّه ٦.
و الضمير في قوله «غيرها» يرجع الى ذوات الأسباب.