الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٤٠ - آداب المسجد
إرادة الزخرفة بالمعنى الأول (١) خاصّة، و هذا (٢) هو الأجود.
و لا ريب في تحريم تصوير ذي الروح (٣) في غير المساجد ففيها (٤) أولى، أمّا تصوير غيره (٥) فلا.
(و تنجيسها) (٦) و تنجيس آلاتها كفرشها، لا مطلق (٧) إدخال النجاسة
النقش بالذهب خاصّة. و القرينة الاولى هي ظهور لفظ الزخرفة في النقش بالذهب، كما تقدّم من الشارح ; في قوله «و ظاهر الزخرفة هنا النقش بالذهب».
(١) المعنى الأول هو النقش بالذهب.
(٢) المشار إليه هو المعنى الأول. يعني أنّ الأجود هو حمل الزخرفة بالنقش بالذهب.
(٣) المراد من تصوير ذوي الروح- الذي يحرم بلا إشكال مطلقا- هو المجسّمات التي لها ظلّ لو جعلت في مقابل الشمس.
قال الشيخ الأنصاري ; في كتابه المكاسب: تصوير صور ذوات الأرواح حرام اذا كانت مجسّمة بلا خلاف فتوى و نصّا. و قد ذكر أقوال الفقهاء و النصوص الدالّة في المسألة.
(٤) الضمير في قوله «ففيها» يرجع الى المساجد. يعني اذا كانت التصاوير المجسّمة محرّمة مطلقا فتحرم في المساجد مؤكّدا، لتأكّد الحرمة في الأمكنة المحترمة.
(٥) أي تصوير غير ذوي الأرواح فلا يحرم، مثل الأشجار و الأبنية.
(٦) أي يحرم تنجيس المساجد و تنجيس لوازمها و آلاتها، مثل الفرش و الحصر و البواري فيها.
(٧) أي لا يحرم إدخال النجاسات غير المسرية الى المساجد، مثل أن يلبس الثوب النجس و يدخل المسجد.
و هناك قول آخر هو حرمة إدخال النجاسة مطلقا، و لا يخفى لو كان إدخال النجاسة هتكا لحرمة المسجد عرفا، مثل إدخال الميّت غير المغسول و العذرة و غيرهما.