الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٥٩٤
بالأخلاق الفاضلة و الكمالات النفسية، بخلاف القرى و البادية. و قد قيل:
إنّ الجفاء و القسوة في الفدّادين (١) بالتشديد، أو حذف المضاف (٢)، و قيل: يقدّم أولاد من تقدّمت هجرته (٣) على غيره، فإن تساووا في ذلك (فالأسنّ) (٤)
يكون موجبا لاتّصاف المهاجر بالأخلاق الفاضلة و الكمالات النفسانية، بخلاف السكن في البوادي و القرى.
(١) الفدّادون- جمع فدّاد كشدّاد-: الشديد الصوت.
الفدّادون أيضا: الجمّالون و الرعيان و البقّارون و التّمارون و الفلّاحون أصحاب الوبر و الذين تعلوا أصواتهم في حروثهم و مواشيهم، و المكثرون من الإبل. و في الحديث: إنّ الجفاء و القسوة في الفدّادين. (أقرب الموارد). و المراد منه هو المعنى الثاني.
* من حواشي الكتاب: و في الحديث: إنّ الجفاء و القسوة في الفدّادين- بالتشديد- و هم الذين تعلوا أصواتهم في حروثهم و مواشيهم. و أمّا الفدادين- بالتخفيف- فهي البقر التي تحرث، واحدها فدّان بالتشديد، و منه يعلم أنّ الفدّادين في الحديث مشدّد و لا معنى لقولنا: إنّ الجفاء و القسوة في صاحب البقرة، و ليس حينئذ كناية عن سكّان القرى و البوادي كما هو المطلوب.
(حاشية الملّا أحمد ;).
(٢) و المراد من المضاف هو الأهل، و ذلك في صورة عدم التشديد بأن يقرأ «فدادين». و هو جمع فدّان بمعنى بقر الحرث. فعلى ذلك يقدّر المضاف، و يكون المعنى هكذا: إنّ الجفاء و القسوة في صاحب بقر الحرث.
و بعبارة اخرى يقال «إنّ الجفاء و القسوة في الفدّادين» لو قرئ مشدّدا، و «في أهل الفدادين» لو قرئ مخفّفا.
(٣) يعني قال بعض الفقهاء بأنّ من كان آباؤه مهاجرا بالمعاني الثلاثة يكون مقدّما على غيره في الإمامة.
(٤) السادس من المرجّحات: كون الإمام أطول سنّا، بمعنى أنّ المعمّر يقدّم على من