الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٢٤ - المراد بالمكان
بأصله (١) أو ناسيا (٢) له أو لأصله على ما يقتضيه إطلاق العبارة (٣)، و في
و كذا الشرطية تنتزع من قول الشارع: توضّأ قبل الصلاة لها.
و كذا الجزئية تنتزع من قول الشارع: اقرأ الحمد للصلاة و اركع و اسجد لها، و هكذا.
و كذا القاطعية تنتزع من قول الشارع: لا تتكلّم حين الصلاة.
و حاصل معنى العبارة: من شرائط مكان المصلّي أن لا يكون مغصوبا للمصلّي، و لا فرق بين كون المصلّي جاهلا بأنّه لا يجوز له التصرّف في المكان المغصوب أو علم بعدم جواز تصرّفه لكن يكون جاهلا ببطلان صلاته في المكان المغصوب.
و هذا المراد من قوله «أو الوضعي».
(١) أي لا تبطل الصلاة اذا كان المصلّي جاهلا بأصل الغصب، كما اذا صلّى في مكان لا يعلم كونه غصبا.
(٢) قوله «أو ناسيا» عطف على قوله «جاهلا». يعني يحكم ببطلان صلاته أيضا اذا نسي الحكم الشرعي أو الوضعي للمغصوب.
و الضمير في قوله «له» يرجع الى الحكم الشرعي و الوضعي.
و الضمير في قوله «لأصله» يرجع الى الغصب. يعني يحكم ببطلان الصلاة اذا نسي كون المكان مغصوبا فصلّى فيه.
(٣) يعني أنّ إطلاق عبارة المصنّف ; في قوله «و يجب كونه غير مغصوب» يقتضي البطلان في الصور المذكورة.
إيضاح: اعلم أنّ صور الصلاة في المكان المغصوب خمس يحكم ببطلان الصلاة في أربع منها، و بالصحّة في واحدة:
الأولى: اذا علم كون المكان مغصوبا و علم حكمه الشرعي و الوضعي فصلّى فيه، ففي هذه الصورة يحكم ببطلان صلاته.
الثانية: اذا جهل الحكم الشرعي و الوضعي للصلاة في المكان المغصوب فصلّى فيه، ففي هذه الصورة أيضا يحكم ببطلان صلاته.
الثالثة: اذا علم كون المكان مغصوبا فنسي و صلّى فيه، ففي هذه الصورة أيضا