الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٩٢ - صلاة الاستسقاء
(آخرها (١) الاثنين) و هو منصوص، فلذا قدّمه، (أو الجمعة) لأنّها (٢) وقت لإجابة الدعاء، حتى روي (٣) أنّ العبد ليسأل الحاجة فيؤخّر قضاؤها إلى الجمعة، (و) بعد (التوبة) (٤) إلى اللّه تعالى من الذنوب، و تطهير الأخلاق من الرذائل، (و ردّ (٥) المظالم) لأنّ ذلك (٦) أرجى
(١) أي آخر الأيام الثلاثة هو يوم الاثنين، فعلى هذا فليشرع في الصوم من يوم السبت. لأنّ ذلك ورد في النصّ المنقول في الوسائل:
عن يوسف بن محمّد بن زياد و علي بن محمّد بن سيّار عن أبويهما عن الحسن بن عليّ العسكري عن آبائه عن الرضا ٧ في حديث: أنّ المطر احتبس فقال له المأمون: لو دعوت اللّه عزّ و جلّ، فقال له الرضا ٧: نعم، قال: فمتى تفعل ذلك؟
و كان يوم الجمعة، فقال: يوم الاثنين فإنّ رسول اللّه ٦ أتاني البارحة في منامي و معه أمير المؤمنين ٧ فقال: يا بنيّ، انتظر يوم الاثنين و ابرز الى الصحراء و استسق فإنّ اللّه عزّ و جلّ سيسقيهم (الى أن قال:) فلمّا كان يوم الاثنين خرج الى الصحراء و معه الخلائق ... الحديث. (الوسائل: ج ٥ ص ١٦٤ ب ٢ من أبواب صلاة الاستسقاء ح ٢).
(٢) الضمير في قوله «إنّها» يرجع الى الجمعة، فإنّها وقت يستجاب الدعاء فيه.
(٣) و المراد من الرواية هو المنقول في الوسائل:
عن ابن محبوب رفعه قال: قال أبو عبد اللّه ٧: إنّ المؤمن ليدعو في الحاجة فيؤخّر إليه حاجته التي سأل الى يوم الجمعة ليخصّه بفضل يوم الجمعة. (الوسائل:
ج ٥ ص ٦٨ ب ٤١ من أبواب صلاة الجمعة ح ١).
(٤) عطف على قوله «الجمعة». يعني و لكنّ صلاة الاستسقاء بعد التوبة.
(٥) عطف على «التوبة» و معطوفه. المظلمة: ما احتمل من الظلم جمعها المظالم.
(المنجد).
(٦) المشار إليه في قوله «ذلك أرجى» هو ردّ المظالم. يعني أنّ ردّ ما احتمل أو تيقّن من حقوق الناس على ذمّته يوجب الرجاء الكثير لاستجابة دعائه.