الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٢٥ - تكبيرة الإحرام
و تكليف يسير، قلّ أن ينفكّ (١) عن ذهن المكلّف عند إرادته الصلاة، و كذا غيرها (٢) و تجشّمها (٣) زيادة على ذلك وسواس شيطاني، قد امرنا بالاستعاذة منه و البعد عنه.
[تكبيرة الإحرام]
(و تكبيرة (٤) الإحرام) نسبت إليه (٥)، لأنّ بها يحصل الدخول في الصلاة و يحرم ما كان محلّلا قبلها من الكلام و غيره، و يجب التلفّظ بها باللفظ المشهور (٦) (بالعربية) تأسّيا
(١) فإنّ النية كذلك لا تنفكّ عن ذهن المكلّف عند إتيانه بالواجب. و عن السيّد ابن طاوس ;: إنّه لو كلّفنا بالعبادة بغير نية لكان ذلك تكليفا بما لا يطاق.
فالمقدار الذي يحصل في قلب المكلّف- كما أوضحناه- يكون كافيا في تحقّق النية.
(٢) يعني و كذلك تكفي النية بهذا المقدار في غير الصلاة من سائر العبادات، مثل:
الصوم و الزكاة و غيرهما.
(٣) أي التكلّف بالنية- زيادة على ما ذكرنا- وسواس شيطاني، و قد أمرنا اللّه تعالى بالاستعاذة من شرّه إليه سبحانه في قوله تعالى: قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النّٰاسِ* مَلِكِ النّٰاسِ* إِلٰهِ النّٰاسِ مِنْ شَرِّ الْوَسْوٰاسِ الْخَنّٰاسِ* الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النّٰاسِ (الناس: ١- ٥). فما ترونه من بعض المؤمنين في صفوف الجماعات و غيره من الوسوسة في نيّته بتكرارها في اللسان و رفع اليد و ردّها و تغيير القيافة و غير ذلك ليس إلّا وسوسة شيطانية لو لم تكن رياء، أعاذنا اللّه تعالى من الشيطان.
تكبيرة الإحرام
(٤) بالرفع، عطفا على قوله «النية» و معطوفة. يعني أنّ الثالث من واجبات الصلاة- بعد القيام و النيّة- تكبيرة الإحرام.
(٥) أي نسبت التكبيرة الى الإحرام لأنّ بتلك التكبيرة يدخل المصلّي حريم الصلاة، فيحرم عليه ما كان محلّلا قبلها من التكلّم و الشرب و الأكل و غيرها.
و الضميران في قوله «قبلها» و «بها» يرجعان الى تكبيرة الإحرام.
(٦) و المشهور من التكبيرة هو لفظ «اللّه أكبر».