الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٨٨ - علامة أهل اليمن
له (١) بين العينين، و أنّهم يجعلون الجدي محاذيا (٢) لأذنهم اليمنى، بحيث يكون مقابلا للمنكب الأيسر، فإنّ مقابله (٣) يكون إلى مقدّم الأيمن، و هذا (٤) مخالف لما صرّح به المصنّف في كتبه
يقوم أحدهما في مقابل الآخر. فالهيئة التي يجعلها أهل الشام قبلتهم يأخذون أهل اليمن عكسها علامة لقبلتهم.
و لا يخفى أنّ أهل الشام كانوا يجعلون السهيل بين عينيهم، فيلزم لأهل اليمن جعله خلف كتفيهم.
و أيضا أنّ أهل الشام كانوا يجعلون الجدي في مقابل خلف كتفهم الأيسر، فيجعل أهل اليمن في مقابل الاذن اليمنى.
(١) الضمير في قوله «له» يرجع الى سهيل.
(٢) يعني أنّ أهل اليمن يجعلون الجدي في مقابل اذنهم اليمنى.
قوله «بحيث يكون مقابلا للمنكب الأيسر» إشارة الى هيئة أهل الشام، فإنهم كانوا يجعلون الجدي خلف المنكب الأيسر، فأهل اليمن يجعلونه محاذيا لأذنهم اليمنى للمقابلة بينهما.
(٣) الضمير في قوله «مقابله» يرجع الى المنكب الأيسر. يعني أنّ مقابل المنكب الأيسر هو مقدّم الأيمن الذي يحاذي الاذن اليمنى.
(٤) المشار إليه في قوله «هذا» هو كون علامة أهل اليمن مقابل العلامتين المذكورتين في خصوص أهل الشام.
و قد أورد الشارح ; لما يستفاد من كلام المصنّف ; في علامة أهل اليمن بإيرادات ثلاثة:
الأول: بأنّ المصنّف ; جعل العلامة في خصوص سهيل في هذا الكتاب بجعله بين الكتفين حال طلوعه، و الحال أنه ذكر في سائر كتبه جعله بين الكتفين في حال غروبه.
و أيضا أنّ المصنّف ; قال هنا بجعل الجدي محاذيا للأذن اليمنى لأهل اليمن، و الحال أنه قال في سائر كتبه بجعل الجدي بين العينين.