الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٥٦ - النافلة المبتدأة في مواضع
السماء و وصولها إلى دائرة نصف النهار تقريبا إلى أن تزول (١) (إلّا يوم الجمعة) (٢) فلا تكره النافلة فيه (٣) عند قيامها، لاستحباب صلاة ركعتين من نافلتها حينئذ، و في الحقيقة هذا الاستثناء منقطع (٤)، لأنّ نافلة الجمعة من ذوات الأسباب إلّا أن يقال بعدم كراهة المبتدأة فيه (٥) أيضا عملا (٦) بإطلاق النصوص باستثنائه.
(١) فاعله ضمير التأنيث العائد على الشمس، يعني هذه الكراهة الزمانية من قيام الشمس في وسط السماء الى أن تزول الشمس و دخل وقت صلاة الظهر.
(٢) يعني لا تكره النافلة عند قيام الشمس في وسط السماء في يوم الجمعة.
(٣) الضمير في قوله «فيه» يرجع الى اليوم، و في قوله «قيامها» يرجع الى الشمس.
و لا يخفى أنّ نوافل يوم الجمعة عشرون ركعة كما سيأتي في كتاب الصلاة قوله:
«و يزاد نافلتها أربع ركعات، و الأفضل جعلها سداس في الأوقات الثلاثة و ركعتان عند الزوال».
(٤) و المراد من «الاستثناء المنقطع» هو عدم دخول المستثنى في المستثنى منه كقوله: جاءني القوم إلّا الجار، و المستثنى منه في المقام هو النافلة المبتدأة، و المستثنى هو النافلة من ذوي الأسباب، فإنّ قيام الشمس وسط السماء سبب زماني لاستحباب النافلة فيه.
(٥) بأنّ يقال إنّ النافلة المبتدأة أيضا لا تكره في زمان ارتفاع الشمس وسط السماء، بمعنى أنّه لو أقام الشخص صلاة تبرّعا غير صلاة النافلة الواردة عند زوال الجمعة لا يحكم بكراهتها.
(٦) أي الحكم بعدم كراهة نافلة المبتدأة عند زوال الجمعة للعمل بإطلاق النصوص الدالّة باستثناء يوم الجمعة. و الضمير في قوله «باستثنائه» يرجع الى يوم الجمعة.
و من النصوص الدالّة باستثناء يوم الجمعة هو المنقول في كتاب الوسائل:
محمّد بن الحسن عن فضالة عن عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه ٧ قال: لا صلاة نصف النهار إلّا يوم الجمعة. (الوسائل: ج ٥ ص ١٨ ب ٦ من أبواب صلاة الجمعة ح ٦).