الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٤٨١ - يستحبّ قضاء النوافل الراتبة
و هو (١)- مع ضعف سنده- لا يدلّ على مطلوبه (٢)، لجواز استناد الحكم إلى التيمّم (٣).
[يستحبّ قضاء النوافل الراتبة]
(و يستحبّ قضاء النوافل الراتبة) (٤) اليومية استحبابا مؤكّدا، و قد روي (٥) أنّ من يتركه تشاغلا بالدنيا لقي اللّه مستخفّا متهاونا مضيّعا لسنّة
ثوب و لا تحلّ الصلاة فيه و ليس يجد ماء يغسله كيف يصنع؟ قال: يتيمّم و يصلّي، فاذا أصاب ماء غسله و أعاد الصلاة. (الوسائل: ج ٢ ص ١٠٠٠ ب ٣٠ من أبواب التيمّم ح ١).
(١) الضمير في قوله «و هو» يرجع الى المرويّ عن عمّار. يعني أنّ الرواية المذكورة مع ضعف سندها بعمّار لا تدلّ على مطلوب المستدلّ.
(٢) الضمير في قوله «مطلوبه» يرجع الى ابن الجنيد، فإنّ مطلوبه عدم سقوط الإعادة اذا تمكّن من الساتر، و الحال أنّ المرويّ لا يدلّ على المطلوب، لأنه في خصوص المتيمّم، و الفرق بينه و بين المصلّي عاريا واضح.
(٣) يعني يحتمل كون حكم إعادة الصلاة في الرواية مستندا الى التيمّم. بمعنى أنّ المتيمّم اذا وجد الماء قبل الوقت تجب عليه إعادة الصلاة، لا الذي صلّى بثوب لا تصحّ الصلاة معه، و الحال أنّ مطلوب ابن الجنيد وجوب إعادة الصلاة اذا صلّى عاريا ثمّ وجد الساتر في الوقت.
(٤) المراد من «الراتبة اليومية» هو النوافل للصلاة اليومية، مثل نافلة الصبح و الظهرين و هكذا. يعني يستحبّ لمن ترك النوافل في أوقاتها المذكورة في فضل أوقات الصلاة أن يقضيها، و الاستحباب هنا مؤكّد.
(٥) الرواية منقولة في الوسائل:
عن عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه ٧ قال: قلت له: أخبرني عن رجل عليه من صلاة النوافل ما لا يدري ما هو من كثرتها كيف يصنع؟ قال: فليصلّ حتّى لا يدري كم صلّى من كثرتها، فيكون قد قضى بقدر علمه (ما علمه) من ذلك.
ثمّ قال: قلت له: فإنّه لا يقدر على القضاء، فقال: إن كان شغله في طلب معيشة