الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٤٥٠ - السادسة لا حكم للسهو مع الكثرة
[السادسة: لا حكم للسهو مع الكثرة]
(السادسة: لا حكم للسهو مع الكثرة) (١) للنصّ الصحيح الدالّ عليه معلّلا بأنه إذا لم يلتفت (٢) تركه الشيطان، فإنّما يريد أن يطاع، فإذا عصي لم يعد (٣). و المرجع في الكثرة (٤) إلى العرف و هي (٥) تحصل بالتوالي ثلاثا و إن كان في فرائض. و المراد بالسهو ما يشمل الشكّ (٦)، فإنّ كلّا منهما (٧) يطلق
(١) يعني لا يعتبر الشكّ ممّن يكون كثير الشكّ.
(٢) يعني أنّ كثير الشكّ إذا لم يعتني بشكّه سوف يتركه الشيطان الذي يلقي الشكّ في قلبه.
(٣) فاعل قوله «يعد» يرجع الى الشيطان، و قوله «عصي» بصيغة المجهول. يعني أنّ الشيطان اذا لم يكن مورد الطاعة و الاعتناء لا يرجع الى طرف الشاكّ، فيتخلّص الشاكّ حينئذ من شرّه، و هذه مضمون الرواية المنقولة في الوسائل:
عن زرارة و أبي بصير جميعا قالا: قلنا له: الرجل يشكّ كثيرا في صلاته حتّى لا يدري كم صلّى و لا ما بقي عليه، قال: يعيد، قلنا: فإنّه يكثر عليه ذلك كلّما أعاد شكّ، قال: يمضي في شكّه، ثمّ قال: لا تعوّدوا الخبيث من أنفسكم نقض الصلاة فتطمعوه، فإنّ الشيطان خبيث معتاد لما عوّد، فليمض أحدكم في الوهم و لا يكثرنّ نقض الصلاة، فإنّه اذا فعل ذلك مرّات لم يعد إليه الشكّ. قال زرارة: ثمّ قال: إنّما يريد الخبيث أن يطاع، فاذا عصي لم يعد الى أحدكم. (الوسائل: ج ٥ ص ٣٢٩ ب ١٦ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح ٢).
(٤) فاذا لم تتعيّن الكثرة من حيث العدد فيراجع فيها العرف.
(٥) الضمير في قوله «و هي» يرجع الى الكثرة. يعني أنها تحصل بموالاة الشكّ ثلاثا في صلاة واحدة، أو في صلوات متعدّدة، كما اذا شكّ في صلاة الظهر و العصر و المغرب فيحكم بكونه كثير السهو فلا يعتني به.
(٦) إنّ المراد بالسهو ليس معناه الخاصّ في مقابل النسيان و الشكّ، بل المراد منه هو المعنى الأعمّ الشامل بالشكّ و النسيان، و هو ذهول الشيء عن الذهن و غيبوبته عنه.
(٧) الضمير في قوله «منهما» يرجع الى السهو و الشكّ. يعني كلّا منهما يطلق