الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٥٥٦ - يشترط بلوغ الإمام
و إن ترامت (١) على الأقوى (٢) (و يدركها) (٣) أي الركعة (بإدراك الركوع) بأن يجتمعا في حدّ الراكع و لو قبل ذكر المأموم، أمّا إدراك الجماعة (٤) فسيأتي أنه يحصل بدون الركوع، و لو شكّ في إدراك حدّ الإجزاء (٥) لم يحتسب ركعة لأصالة عدمه، فيتبعه (٦) في السجود، ثمّ يستأنف.
[يشترط بلوغ الإمام]
(و يشترط بلوغ الإمام) (٧) إلّا أن يؤمّ مثله،
من الإمام أو المأموم. كما اذا صلّى الإمام صلاة الظهر ثمّ دعاه المأموم بإعادة صلاته ليقتدي به و ينال ثواب الجماعة، فتكون الصلاة المعادة مندوبة منه و تجوز الجماعة.
و كذلك المأموم يجوز له إعادة صلاته مستحبّا بالجماعة.
(١) أي اعيدت مرّة بعد اخرى و ثالثة و رابعة و خامسة، و هكذا.
(٢) قوله «على الأقوى» إشارة الى القول بعدم جواز الترامي، بل قال بالإعادة مرّة واحدة أو مرّتين لا أزيد.
(٣) هذه مسألة اخرى في إدراك المأموم الإمام في الركعة، بأنه يكفي اجتماعهما في حال لم يرفع الإمام عن الركوع و لو لحظة بعد ذكر الركوع عن الإمام رأسه فلا يشترط اجتماعهما حال الذكر.
فاعل قوله «يدركها» مستتر يرجع الى المأموم.
(٤) أمّا إدراك ثواب الجماعة فيحصل و لو لم يدرك المأموم الإمام في الركوع، كما سيأتي تفصيله.
(٥) كما اذا ركع المأموم لكن شكّ في أنه هل أدرك الإمام في حال الركوع و لو بعد ذكره بلحظة أم لا.
(٦) فاعل قوله «فيتبعه» يرجع الى المأموم، و ضمير المفعول يرجع الى الإمام.
يعني أنّ المأموم اذا لم يدرك الإمام في الركوع يتبع الإمام في السجود و غيره، ثمّ يتبعه في القيام، لكن لم تحتسب له الركعة التي لم يدرك الإمام في ركوعها. فعلى ذلك يجب على المأموم أن يستأنف النية و التكبيرة في الركعة اللاحقة.
(٧) فلا تصحّ إمامة غير البالغ للبالغ. و هذا هو الشرط الأول في الإمام.