الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٥٥٨ - يشترط بلوغ الإمام
الكبيرة مطلقا (١)، و الصغيرة مع الإصرار عليها (٢)، و ملازمة (٣) المروءة التي هي اتّباع محاسن (٤) العادات، و اجتناب مساوئها (٥)، و ما ينفر عنه من المباحات (٦)، و يؤذن (٧) بخسّة النفس و دناءة الهمّة، و تعلم (٨)
(١) بلا فرق بين الإصرار على الكبيرة و عدمه.
(٢) أي عدم الإصرار على المعاصي الصغيرة.
(٣) بالجرّ، عطفا على قوله «ملازمة التقوى». يعني أنّ العدالة ملكة نفسانية باعثة على ملازمة المروءة. و هو الطريق الثاني من طرق تحصيل عدالة الإمام.
المروءة- كسهولة مصدر مرأ-: النخوة و كمال الرجولية. و في المصباح: المروءة:
آداب نفسانية تحمل مراعاتها الإنسان على الوقوف عند محاسن الأخلاق و جميل الآداب، و قد تقلب الهمزة واوا و تدغم فيقال: مروّة. (أقرب الموارد).
(٤) المحاسن: جمع مفرده حسن، الجمال على غير القياس، و مثله: الملامح جمع لمحة، و المشابه جمع شبه، و الحوائج جمع حاجة. (أقرب الموارد). و المراد: هو العادات الحسنة بإضافة الصفة الى موصوفها.
(٥) المساوئ: جمع مفرده السوء، الاسم من ساء، تقول: وقاك اللّه من السوء و من الأسواء، جمعه: أسواء و مساوئ على غير قياس كحسن و محاسن، و قيل: لا مفرد لها، و قيل: مفردها مساءة. (أقرب الموارد).
(٦) يعني أنّ المروءة هو اجتناب ما يكون منفورا من الأمور المباحة.
(٧) عطف على قوله «ينفر». يعني اجتناب ما يكشف عن خسّة طبيعة صاحبه و قلّة همّته.
(٨) فعل مضارع مبنيّ للمجهول، و الضمير فيه مستتر يرجع الى العدالة. يعني يمكن تحصيل عدالة الإمام من وجوه أربعة:
الأول: بالامتحان و الاختبار المستفاد من التكرار.
الثاني: بشهادة عدلين.
الثالث: بالشياع بين الناس.
الرابع: باقتداء العدلين به مع العلم بكون اقتدائهما ركونا لعدالته.