الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٣٤ - يستحبّ اتّخاذ المساجد
(على بابها) (١) لا في وسطها (٢) على تقدير سبق إعدادها (٣) على المسجدية و إلّا حرم (٤) في الخبثية مطلقا و الحدثية إن أضرّت بها (٥).
(و المنارة (٦) مع حائطها (٧)) لا في وسطها مع تقدّمها (٨) على المسجدية كذلك و إلّا حرم، و يمكن شمول كونها مع الحائط استحباب أن لا تعلو
(١) الضمير في قوله «على بابها» يرجع الى المساجد. يعني يستحبّ تأسيس محلّ النظافة من الحدث و الخبث بباب المساجد.
(٢) أي لا يستحبّ تأسيس الميضاة في وسط المساجد في زمان الإقدام للتأسيس.
(٣) الضمير في قوله «إعدادها» يرجع الى الميضاة و هو مصدر من أعدّ يعدّ. يعني أنّ عدم استحباب تأسيس الميضاة في وسط المساجد إنما هو من أول التأسيس، فلو أسّس المسجد لا يجوز تأسيس الميضاة في الوسط لحرمة جعل الوسط من المسجد محلّ نظافة.
(٤) أي حرم تأسيس الميضاة لرفع الخبث في وسط المسجد مطلقا، بلا فرق بين الضرر بالمسجدية أم لا.
(٥) الضمير في قوله «بها» يرجع الى المسجدية. يعني لو أضرّت الميضاة بالمسجدية لا يجوز تأسيسها في وسط المسجد و لو لنظافة غير الخبثية.
(٦) المنارة- بفتح الأول-: التي يؤذّن عليها، و جمعها: مناور و منائر. (المصباح المنير).
و المراد منها هنا المأذنة التي تجعل للمساجد.
(٧) الضمير في قوله «حائطها» يرجع الى المساجد.
(٨) الضمير في قوله «تقدّمها» يرجع الى المنارة. يعني جواز المنارة في وسط المساجد إنما هو في صورة تقدّم المنارة على المسجدية، و إلّا لا يجوز جعل المنارة في وسط المساجد لمنافاته بأصل الوقف الّذي يحرم تبديله و تغييره، لأنّ الموقوف يوقّف على حسب ما يوقعه أهله.
قوله «كذلك» إشارة الى كون المنارة مثل الميضاة في عدم جواز تأسيسها في وسط المسجد بعد المسجدية، لأنها تأخذ من فضاء المسجد و هو غير جائز.