الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٢١ - المراد بالمكان
[الشرط الرابع: المكان]
(الرابع (١): المكان (٢)) الذي يصلّى فيه،
[المراد بالمكان]
و المراد به هنا (٣) ما
مكان المصلّي
(١) صفة لموصوف مقدّر و هو الشرط، أي الشرط الرابع من شروط الصلاة التي قال عنها المصنّف ; في صفحة ٢٢: «و هي سبعة».
و قد ذكر الأول منها و هو الوقت، ثمّ الثاني منها و هو القبلة، ثمّ ذكر الشرط الثالث منها و هو ستر العورة، ثمّ شرع في بيان الشرط الرابع و هو المكان.
(٢) المكان- بفتح الأول-: موضع كون الشيء، جمعه أماكن، و أمكنة، و أمكن، و الأخير نادر. (المنجد).
(٣) المشار إليه في قوله «هنا» مبحث المكان من حيث الحكم الشرعي في مقابل مبحث المكان في علمي الكلام و الحكمة.
المكان في اصطلاح المتكلّمين: هو البعد الموهوم الذي يشغله الجسم و يملأه على سبيل التوهّم. بمعنى أنّ المكان هو الذي يشغله الجسم بحيث لو فرغ الجسم عنه يخلو المكان عنه.
المكان في اصطلاح الحكماء: هو السطح الباطن من الجسم الحاوي المماسّ للسطح الظاهر من الجسم المحويّ. فكأنّهم يقولون بعدم الوجود للفضاء و لا لبعد المفطور و أمثال ذلك.
فليس الموجود إلّا الجسم نفسه، لكن الانسان اذا رأى الجسم يتوهّمه و يتخيّله في مكان، فاذا فرغ الجسم عنه فشغله الآخر يزعمون ذلك ظرفا للأجسام، مثل السطح للجسم المماسّ بالماء، فزعموا أنه مكان للماء الموجود فيه.
المكان في اصطلاح الفقهاء: هو الذي يشغله الجسم من الحيّز أو يعتمد عليه و لو بالوسائط، فيشمل ذلك المكان الذي قام المصلّي فيه أو سجد فيه، أو الفضاء الذي يشغله عند الركوع أو يشغله صدر المصلّي عند السجود.
بمعنى أنه لو كان مكان قيامه مباحا و كذلك موضع سجوده لكن كان الفضاء الذي يشغله صدره عند السجود مغصوبا يحكم ببطلان صلاته. فقوله «و المراد به هنا ما يشغله من الحيّز» إشارة الى ذلك المطلب.