الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٥٤ - النافلة المبتدأة في مواضع
و هي (١) التي يحدثها المصلّي تبرّعا، فإنّ الصلاة قربان (٢) كلّ تقيّ، و احترز بها (٣) عن ذات السبب، كصلاة الطواف (٤)، و الإحرام (٥)، و تحية المسجد عند دخوله (٦)، و الزيارة عند حصولها (٧)، و الحاجة (٨)، و الاستخارة، و الشكر، و قضاء النوافل مطلقا (٩) في هذه الأوقات الخمسة المتعلّق اثنان
الثالث: عند قيام الشمس في وسط السماء.
و لا يخفى أنّه لا معنى للكراهة في العبادات، فالمراد منها كونها أقلّ ثوابا لا الكراهة التي تكون فيها المفسدة الغير الملتزمة، كما هو كذلك في غير العبادات.
(١) الضمير في قوله «و هي» يرجع الى النافلة المبتدأة. يعني أنّ المراد منها الصلاة التي يأتيها المصلّي بدون سبب الاستحباب، فإنّ الصلاة راجحة بدون سبب شرعي لأنّها كما تقدّم: «خير موضوع» (البحار: ج ١٨ ص ٣١ باب أنّ للصلاة أربعة آلاف باب، طبع كمباني). و «الصلاة قربان كلّ تقي». (الوسائل: ج ٣ ص ٣٠ ب ١٢ من أبواب أعداد الفرائض و نوافلها ح ٢).
(٢) القربان: كلّ ما يتقرّب به الى اللّه تعالى من ذبيحة و غيرها، و الجمع قرابين، و هو في الأصل مصدر و لهذا يستوي فيه المفرد و الجمع. (أقرب الموارد).
(٣) فاعله الضمير العائد على المصنّف ;. يعني أنه احترز بقيد المبتدأة عن النافلة التي لها سبب.
(٤) مثال للنافلة التي لها سبب.
(٥) فإنّ الصلاة المستحبّة عند الإحرام تكره في الموارد الخمسة المذكورة، و سيأتي في كتاب الحجّ استحباب الصلاة عند الإحرام بقوله «يستحبّ سنّة الإحرام، و هي ستّ ركعات، ثمّ أربع، ثمّ ركعتان».
(٦) كما يأتي استحباب ركعتين عند الدخول في المسجد.
(٧) الضمير في و قوله «حصولها» يرجع الى الزيارة، فإنّ زيارة مشاهد الأئمة المعصومين : توجب استحباب صلاة الزيارة.
(٨) قد ذكروا استحباب الصلاة في الموارد المذكورة.
(٩) قوله «مطلقا» إشارة الى عدم الفرق بين قضاء نوافل الليل أو اليوم في عدم كراهتها في الأوقات المذكورة.