الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٤٤٦ - الرابعة خيّر ابن الجنيد الشاكّ بين الثلاث و الأربع بين البناء على الأقلّ و
على الأكثر، إمّا مطلقا (١) كرواية عمّار عن أبي عبد اللّه ٧ قال: «إذا سهوت فابن على الأكثر، فإذا فرغت و سلّمت فقم فصلّ ما ظننت أنك نقّصت، فإن كنت أتممت لم يكن عليك شيء، و إن ذكرت أنك كنت نقّصت كان ما صلّيت تمام ما نقّصت»، و غيرها. و إمّا بخصوص (٢) المسألة كرواية عبد الرحمن بن سيابة و أبي العبّاس عنه ٧: «إذا لم تدر ثلاثا صلّيت أو أربعا و وقع رأيك على الثلاث فابن على الثلاث، و إن وقع رأيك على الأربع فسلّم و انصرف، و إن اعتدل وهمك فانصرف و صلّ ركعتين و أنت
(١) يعني أنّ الروايات الدالّة على البناء على الأكثر إمّا مطلقة تشمل المسألة و غيرها من الشكوك، مثل رواية عمّار المنقولة في الوسائل:
عن عمّار بن موسى الساباطي قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن شيء من السهو في الصلاة، فقال: ألا أعلّمك شيئا اذا فعلته ثمّ ذكرت أنك أتممت أو نقصت لم يكن عليك شيء؟ قلت: بلى، قال: اذا سهوت فابن على الأكثر، فاذا فرغت و سلّمت فقم فصلّ ما ظننت أنك نقصت، فإن كنت قد أتممت لم يكن عليك في هذه شيء، و إن ذكرت أنك نقصت كان ما صلّيت تمام ما نقصت. (الوسائل: ج ٥ ص ٣١٨ ب ٨ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح ٣).
(٢) عطف على قوله «مطلقا». يعني أنّ بعض الروايات تدلّ على البناء على الأكثر في خصوص مسألة الشكّ بين الثلاث و الأربع، مثل رواية عبد الرحمن بن سيّابة و أبي العباس المنقولة في الوسائل:
عن عبد الرحمن بن سيّابة و أبي العباس جميعا عن أبي عبد اللّه ٧ قال: اذا لم تدر ثلاثا صلّيت أو أربعا (الى أن قال:) و إن اعتدل وهمك فانصرف و صلّ ركعتين و أنت جالس. (الوسائل: ج ٥ ص ٣٢٠ ب ١٠ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح ١).
فالمستفاد من هذه الرواية اذا لم يحصل الظنّ بأحد الطرفين من الشكّ بين الثلاث و الأربع بل اعتدل الوهم فهو البناء على الأكثر و إتمام الصلاة، و الإتيان بركعتي الاحتياط جالسا.