الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٥٢٠ - يجب على المصلّين أخذ السلاح
[يجب على المصلّين أخذ السلاح]
(و يجب على المصلّين (١) أخذ السلاح) للأمر به (٢) المقتضي له (٣)، و هو (٤) آلة القتال و الدفع، من السيف و السكّين و الرمح و غيرها و إن كان نجسا، إلّا (٥) أن يمنع شيئا من الواجبات، أو يؤذي غيره فلا يجوز اختيارا.
(و مع الشدّة) المانعة من الافتراق كذلك (٦)، و الصلاة جميعا (٧) بأحد الوجوه المقرّرة في هذا الباب (٨) (يصلّون بحسب المكنة (٩))
(١) يعني يجب على المصلّين إماما أو مأمومين أخذ السلاح حال صلاتهم للأمر به، و هو يفيد الوجوب.
السلاح- بكسر السين- اسم جامع لآلة الحرب يذكّر و يؤنّث. (أقرب الموارد).
(٢) في قوله تعالى وَ لْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَ أَسْلِحَتَهُمْ ... الى آخره. (النساء: ١٠٢).
(٣) الضمير في قوله «له» يرجع الى الوجوب.
(٤) الضمير في قوله «و هو» يرجع الى السلاح. يعني أنّ المراد منه آلة القتل و الدفع مثل السيف و السكّين.
(٥) استثناء من قوله «يجب». يعني لا يجب الأخذ في مقامين:
ألف: اذا منع شيئا من واجبات الصلاة، كما اذا منع أخذ السلاح عن إتيان السجدة.
ب: اذا كان أخذ السلاح موجبا لأذية الغير.
فلا يجوز فيهما الأخذ في حال الاختيار، فلو اضطرّوا لأخذ السلاح فيهما أيضا فيجوز.
(٦) فاذا كانت الحرب شديدة بين الكفّار و المسلمين بحيث لا يمكنهم التفريق المذكور و لا يمكنهم الصلاة جماعة بأحد الوجوه المقرّرة من الفقهاء يجب عليهم الصلاة بما يقتضيه التمكّن.
(٧) أي الصلاة جماعة.
(٨) أي في باب صلاة الخوف. فإنّ الفقهاء قرّروا وجوها كثيرة في صلاة الخوف، فاذا لم يمكن الجماعة يصلّون بما يمكنهم من الصلاة.
(٩) المكنة- بفتح الميم و النون و كسر الكاف-: التمكّن. (لسان العرب).