الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٤٤ - آداب المسجد
خارج، أو مخصوص بما فيه جدال و خصومة، أو بالدائم (١) لا ما يتفق نادرا، أو بما (٢) يكون الجلوس فيه لأجلها لا بما إذا كان لأجل العبادة فاتفقت الدعوى، لما (٣) في إنفاذها حينئذ من المسارعة المأمور بها، و على أحدها (٤) يحمل فعل علي ٧، و لعلّه بالأخير (٥) أنسب،
قوله «أو مخصوص بما فيه ... الخ» عطف على قوله مطلقا. يعني أو تختصّ الكراهة بالقضاء الذي ينتهي بالخصومة و الجدال فلا يكره ما لا يلازم بذلك.
(١) عطف على قوله «بما فيه جدال ... الخ». يعني أو يختصّ الحكم بكراهة القضاء اذا كان دائما في المسجد، لا ما لو اتفق ذلك فيه.
(٢) هذا أيضا عطف على قوله «بما فيه جدال ... الخ». يعني أو يختصّ الحكم بالكراهة اذا كان الحاكم جالسا في المسجد للقضاء لا ما اذا حضر فيه للعبادة ثمّ اتفق القضاء كما تقدّم.
و الضمير في قوله «فيه» يرجع الى المسجد. و في قوله «لأجلها» يرجع الى القضاء.
(٣) تعليل للمنفي، يعني لا يكره القضاء اذا دخل المسجد للعبادة ثمّ اتفق القضاء فيه، لأنّ فيه المسارعة لما امر به من القضاء.
و الضمير في قوله «إنفاذها» يرجع الى القضاء. و المشار إليه في قوله «حينئذ» هو اتفاق القضاء في المسجد. و الضمير في قوله «بها» يرجع الى المسارعة.
(٤) الضمير في قوله «أحدها» يرجع الى الوجوه المذكورة بقوله «مخصوص بما فيه جدال» و بقوله «أو بالدائم» و بقوله «أو بما يكون الجلوس فيه لأجلها». يعني يحمل فعل علي ٧ القضاء في المسجد بأحد الوجوه الثلاثة المذكورة آنفا.
(٥) المراد من الوجه الأخير هو دخول علي ٧ للمسجد بقصد العبادة و اتفاق القضاء فيه. و هو الوجه المناسب لفعل سيّد الوصيّين ٧، لأنّ الإقدام بالقضاء و الترفّع فيه وظيفة الحاكم و سبب للمغفرة، و قد أمر سبحانه في الآية الشريفة بالتسريع بها في قوله تعالى: وَ سٰارِعُوا إِلىٰ مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَ جَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمٰاوٰاتُ وَ الْأَرْضُ (آل عمران: ١٣٣).