الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٦٤ - ما يصح السجود عليه
لعامّه (١) من غير فائدة، لأنّ ذلك لا يزيله (٢) عن حكم مخالفة الأصل (٣)، فإنّ أجزاء النورة المنبثّة (٤) فيه بحيث لا يتميّز من جوهر الخليط (٥) جزء يتمّ عليه السجود كافية (٦) في المنع، فلا يفيده ما يخالطها من الأجزاء التي
ج ٣ ص ٦٠١ ب ٧ من أبواب ما يسجد عليه ح ٢). و قد تقدّمت آنفا.
و كذلك رواية صفوان الجمّال قال: رأيت أبا عبد اللّه ٧ في المحمل يسجد على القرطاس و أكثر ذلك يؤمي إيماء. (الوسائل: نفس الباب المذكور ص ٦٠٠ ح ١).
(١) لأنّ في بعض الروايات عبّر بلفظ القراطيس و الكواغذ فإنّهما جمعان محلّان باللام فيدلّان العموم.
قوله «من غير فائدة» يتعلّق بقوليه «تقييد» و «تخصيص». يعني لا يستحسن تقييد المطلق و تخصيص العامّ بلا فائدة.
(٢) يعني أنّ اشتراط كون القرطاس من القطن و القنّب و الكتّان لا يخرجه عن مخالفة الأصل، و هو عدم جواز السجود عليه لو لم يكن النصّ فيه.
(٣) و المراد من «الأصل» كون القرطاس مركّبا من الجزءين و هما النورة و القطن، و كلّ واحد منهما لا يجوز السجود عليه فالأصل عدم جواز السجود على القرطاس بالنظر الى ذاته.
(٤) المنبثّة من بثّ بثّا: نثر و أذاع. يعني أن أجزاء النورة متفرّقة في القرطاس. (أقرب الموارد). بحيث لا يتميّز ممّا خلط فالجزء المخلوط بالنورة لا يجوز السجود عليه.
(٥) الخليط بمعنى المخلوط، و المراد منه القطن و الكتّان و القنّب المخلوطة بالنورة المركّب منها القرطاس.
(٦) خبر قوله «فإنّ أجزاء النورة». يعني أنّ أجزاء النورة المتفرّقة في القرطاس- بحيث لا يتميّز من القطن مقدار ما يتمّ السجود عليه و هو قدر درهم بغلي أو قدر خفض بطن اليد أو قدر رأس الإبهام كما تقدّم- لا يتشخّص في القرطاس، فهذه كافية في المنع عن السجود على القرطاس، فلا فائدة في اشتراط أخذ القرطاس من الأشياء المذكورة.
و النصّ أيضا مطلق في جواز السجود على القرطاس.