الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٦٦ - ما يصح السجود عليه
أن (١) نقول: الغالب جوهر (٢) القرطاس، أو نقول (٣): جمود النورة يردّ إليها اسم الأرض.
و هذا (٤) الإيراد متّجه لو لا خروج القرطاس بالنصّ الصحيح و عمل الأصحاب، و ما دفع (٥) به الإشكال غير واضح، فإنّ أغلبية المسوّغ (٦) لا يكفي مع امتزاجه بغيره
(١) هذا دفع ما قال «إنّ في النفس من القرطاس شيء». يعني يمكن دفع ما يوجد في النفس من الشبهة بأن يقال: إنّ الغالب في القرطاس هو جوهره و مادّته الذي يصحّ السجود عليه.
(٢) المراد من جوهر القرطاس هو القطن و القنّب و الكتّان.
(٣) و هذا جواب ثان للشبهة العارضة للنفس بأن يقال: إن جمود النورة يوجب إطلاق اسم الأرض عليها ثانيا.
بمعنى أنّ النورة تكون من أجزاء الأرض أولا ثم خرجت عنها بالاستحالة بالإحراق، ثم عادت بعد الانجماد بصحّة إطلاق الأرض عليها. و الضمير في قوله «إليها» يرجع الى النورة.
(٤) المشار إليه في قوله «و هذا» هو قوله «في النفس من القرطاس شيء». يعني أنّ الشبهة الحاصلة في الذهن في جواز السجود على القرطاس متّجه، إلّا أنّ الحكم بالجواز هو بالنصّ الصحيح الذي تقدّم.
و قوله «و عمل الأصحاب» عطف على النصّ الصحيح. يعني أنّ خروج القرطاس عن الأصل بسبب النصّ الصحيح و بسبب عمل الأصحاب به.
(٥) إشارة الى ضعف دفع الإشكال الحاصل عند النفس بقوليه «إلّا أن نقول الغالب ... الخ» و «جمود النورة ... الخ». يعني هذا الدفع من الإشكال الحاصل غير واضح. أمّا وجه ضعف دليله الأول قوله «إنّ أغلبية المسوّغ لا يكفي في الحكم بالجواز مع امتزاجه بغيره». و ضعف دليله الثاني قوله «كون جمود النورة ... الخ».
(٦) قوله «المسوّغ» بصيغة اسم المفعول. يعني أنّ أغلبية جوهر القرطاس المسوّغ للسجود عليه لا يكفي في الحكم المذكور لأنه ممزوج بغير المسوّغ.