الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٦٩ - المراد من الكلام
[الشرط السادس: ترك الكلام]
(السادس (١): ترك الكلام (٢)) في أثناء الصلاة،
[المراد من الكلام]
و هو (٣):- على ما اختاره المصنّف و الجماعة- ما تركّب (٤) من حرفين فصاعدا، و إن لم يكن كلاما لغة (٥) و لا اصطلاحا (٦)،
ترك الكلام
(١) صفة لموصوف مقدّر و هو الشرط، أي الشرط السادس من شروط الصلاة التي قال عنها المصنّف ; في صفحة ٢٢: «و هي سبعة».
و قد ذكر الشرط الأول منها و هو الوقت، ثمّ الثاني منها و هو القبلة، ثمّ الشرط الثالث منها و هو ستر العورة، ثمّ الرابع منها و هو المكان، ثمّ أشار الى الخامس في طهارة البدن من الحدث و الخبث، ثمّ شرع في بيان الشرط السادس و هو ترك الكلام.
(٢) الكلام: القول، يقال: أتى بكلام ... (أقرب الموارد). و المراد هنا الكلام المعبّر عنه بكلام الآدميّ غير القرآن و الدعاء و الذكر، فإنها مباحة في أثناء الصلاة و لا تضرّ إلّا أن تكون موجبة لانمحاء صورة الصلاة.
(٣) الضمير في قوله «و هو» يرجع الى الكلام. يعني أنّ الكلام الذي يجب تركه في أثناء الصلاة ما يتركّب من ... الخ.
(٤) خبر قوله «و هو».
(٥) فإنّ الكلام اللغوي هو القول المفيد للمعنى و لو كان حرفا واحدا، مثل حرف العطف «واو».
(٦) إيضاح اعلم أنّ في الكلام ثلاث اصطلاحات:
الأول: اصطلاح اللغويين، و هو أنّ الكلام لفظ يتكلّم به بشرط كونه مفيدا للمعنى، سواء كان حرفا واحدا مثل «واو» العطف أو حرفين مثل «من» أو أكثر مثل «زيد».
الثاني: اصطلاح النحويّين، و هو أنّ الكلام هو المركّب من الكلمتين اللتين بينهما الاسناد التامّ مثل «جاء زيد».
الثالث: اصطلاح الفقهاء، و هو اللفظ المركّب من حرفين بلا فرق بين كونه مفيدا