الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٠٦ - في الأركان
[في الأركان]
و اعلم أنّ (١) الحكم بركنية النية هو أحد الأقوال فيها، و إن كان التحقيق يقتضي كونها بالشرط أشبه (٢).
و أمّا القيام فهو ركن في الجملة إجماعا (٣) على ما نقله العلّامة، و لولاه لأمكن القدح (٤) في ركنيّته، لأنّ زيادته و نقصانه لا يبطلان إلّا مع اقترانه (٥) بالركوع،
(١) هذا تحقيق من الشارح ; في خصوص الأركان التي أشار إليها المصنّف بلا تفصيل، فيقول: إنّ الحكم بركنية النية هو أحد الأقوال في الصلاة.
فقال بعض الفقهاء: إنّها جزء للصلاة و من أركانها، و اختاره المصنّف ; بدليل وجوب مقارنة النية بتكبيرة الإحرام، و هي من أجزاء الصلاة، فالمقارن بها أيضا- و هو النية- جزء لها.
و قال الآخر: إنّ النية شرط من شرائط الصلاة، مثل الطهارة و الستر و غيرهما، لأنّه قيل في تعريف الشرط بأنّه الذي يتوقّف تأثير المشروط عليه، و النية كذلك، لأنّ الصلاة بدون النية لا أثر لها.
و القول الآخر: كون النية مردّدا من كونها شرطا أو جزء، لأنّ النية فيها حالة الشرطية و الجزئية. أمّا الشرطية فلكونها قبل تمام أفعال الصلاة، حتّى النية متقدمة على نفس تكبيرة الإحرام. و أما الجزئية فإنّ كلّ ما يشترط في سائر أجزاء الصلاة من الطهارة و القبلة و الستر و غيرها يشترط في النية أيضا فيستشمّ منها الجزئية.
(٢) و قد رجّح الشارح ; القول الثاني، و هو كونها من الشروط.
(٣) يعني أنّ كون القيام إجمالا ركنا في الصلاة إجماعيّ بين الفقهاء على ما نقل الإجماع العلّامة الحلّي ;، لكنّ الخلاف في أنّ الركن أيّ منه، و هذا ما يأتي شرحه قريبا إن شاء اللّه تعالى.
(٤) يعني لو لم يكن الإجماع في كون القيام في الجملة ركنا لأمكن الإشكال في كونه ركنا.
(٥) كما مثّلنا سابقا بأنه اذا نسي التشهّد و قام فذكر نسيانه له فعليه أن يقعد