الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٥٨٨ - لا يؤمّ القاعد القائم و
الكامل للنهي (١)، و النقص. و لو عرض العجز (٢) في الأثناء انفرد المأموم الكامل حينئذ إن لم يكن استخلاف (٣) بعضهم.
(و لا الأمّيّ) (٤) و هو من لا يحسن قراءة الحمد و السورة، أو أبعاضهما (٥) و لو حرفا أو تشديدا أو صفة واجبة (٦)
(١) ذكر الشارح ; عدم جواز إمامة الناقص على الكامل بدليلين:
الأول: النهي الوارد في المقام.
الثاني: النقص الحاصل من غير الكامل.
* من حواشي الكتاب: المراد من النهي الوارد في النبويّ المشهور: «لا يؤمّنّ أحد بعدي جالسا». و إطلاقه و إن اقتضى المنع عن إمامة القاعد بمثله أيضا إلّا أنه مقيّد بما اذا أمّ قائما كما ذكره الأصحاب ... الخ.
و النبويّ الذي ذكره المحشّي ; منقول في الوسائل:
عن الصادق ٧: إنّ رسول اللّه ٦ صلّى بأصحابه جالسا، فلمّا فرغ قال:
لا يؤمّن أحدكم بعدي جالسا. (الوسائل: ج ٥ ص ٤١٥ ب ٢٥ من أبواب صلاة الجماعة ح ١).
(٢) كما اذا صلّى قائما ثمّ عرض له العجز عن القيام في أثناء الصلاة فيلزم المأموم الكامل أن ينفرد في صلاته عندئذ.
(٣) يعني انفراد المأموم الكامل في صورة عدم استخلاف الإمام العاجز بعض المأمومين، فلو أمكن أن يستنيب بعض المأمومين مقامه عند عروض العجز فيستخلفه و يقتدي سائر المأمومين بالإمام الثاني فعل.
(٤) هذا الثاني ممّن لا تجوز إمامته على الغير، و هو الأمّيّ بالنسبة الى القارئ.
الأمّيّ: من لا يعرف الكتابة و لا القراءة نسبة الى الأمّ، لأنّ الكتابة مكتسبة فهو على ما ولدته أمّه من الجهل بالكتابة. (أقرب الموارد).
(٥) أي المراد من الأمّي هنا من لا يحسن قراءة الحمد و السورة، أو قراءة بعض الآيات منهما، و لو كان البعض حرفا أو تشديدا بأن لا يحسن تشديدا في بعض الكلمات منهما، كما اذا لم يحسن تشديد قوله تعالى وَ لَا الضّٰالِّينَ.
(٦) كالمدّ الواجب في «و لا الضالّين».