الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٤٤٨ - الخامسة قال عليّ بن بابويه إن ذهب الوهم إلى الثالثة
(و تشهّد في كلّ ركعة تبقى (١) عليه) أي بعدها (٢)، أمّا (٣) على الثانية فظاهر، و أمّا على الثالثة فلجواز (٤) أن تكون رابعة، بأن تكون صلاته عند شكّه ثلاثا، و على الرابعة ظاهر، (و سجد للسهو (٥)، و إن اعتدل (٦) الوهم تخيّر بين البناء على الأقلّ و التشهّد في كلّ ركعة و بين البناء على الأكثر و الاحتياط). و هذا القول (٧) مع ندوره لم نقف على مستنده (و الشهرة) بين
(١) هذه صفة للركعة. يعني اذا بنى على الاثنتين و أتى بالركعتين الباقيتين بعدهما، فيجب عليه أن يتشهّد بعد كلّ ركعة باقية غير التشهّد بالركعة الّتي بنى عليها.
يعني يجب عليه التشهّدات الثلاث كما سيوضحه.
(٢) الضمير في قوله «بعدها» يرجع الى الركعة، و هذا تفسير لقوله «في كلّ ركعة تبقى عليه». يعني أنّ المراد وجوب التشهّد بعد كلّ ركعة باقية غير التشهّد بما بنى عليها.
(٣) هذا بيان وجوب التشهّدات الثلاث:
ألف: التشهّد للركعة الّتي بنى عليها، لكونها ركعة ثانية من صلاته، و يجب التشهّد لكلّ ركعة ثانية في الصلاة.
ب: التشهّد للركعة الثالثة، لجواز كونها ركعة رابعة، لأنه كان شاكّا بين الاثنتين و الثلاث، فاذا بنى على الاثنتين و أتى بالركعة الثالثة يحتمل كونها ركعة رابعة من صلاته، فيجب التشهّد لها.
ج: التشهّد للركعة الرابعة، و هو واضح.
(٤) تعليل لوجوب التشهّد للركعة الثانية كما أوضحناه.
(٥) يعني أنّ الشاكّ كذلك يجب عليه غير ما ذكر لسجدة السهو.
(٦) بأن يبقى على الشكّ و لم يترجّح أحد طرفي الشكّ، فحينئذ يتخيّر بين البناء على الأقلّ و التشهّدات الثلاث المذكورة لكلّ ركعة، و بين البناء على الأكثر و صلاة الاحتياط.
(٧) أي القول المذكور من عليّ بن بابويه نادر أوّلا، و لم يوجد مستنده ثانيا، و تدفعه الشهرة على خلافه ثالثا.