الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٥٩٧
(و) الإمام (الراتب) (١) في مسجد مخصوص (أولى من الجميع) لو اجتمعوا، (و كذا صاحب المنزل) (٢) أولى منهم و من الراتب، (و) صاحب (الإمارة) (٣) في إمارته أولى من جميع من ذكر أيضا. و أولوية هذه الثلاثة (٤) سياسة أدبية لا فضيلة ذاتية، و لو أذنوا لغيرهم (٥) انتفت الكراهة.
و لا يتوقّف أولوية الراتب على حضوره (٦)، بل ينتظر لو تأخّر (٧)،
(١) هذا مبتدأ و خبره قوله «أولى». و هذا هو المرجّح الثامن في الإمامة. يعني إذا اجتمع الأئمّة للجماعة في مكان أو مسجد و تساووا في المرجّحات المذكورة يقدّم الإمام الراتب على الجميع، و هو الذي يقيم الجماعة في الأيّام و الليالي فيه أو في بعض الأوقات، مثل الراتب في جماعة الظهرين، أو الراتب في العشاءين، أو الصبح. فيكون الامام الراتب مرجّحا بالنسبة الى غير الراتب.
(٢) التاسع من المرجّحات: كون الإمام صاحب المنزل، فيرجّح بغيره، و لو تساووا في المرجّحات المذكورة حتّى من الراتب، كما اذا كان الشخص إمام الراتب في منزل الغير فعند التشاحّ بينهما يقدّم صاحب المنزل على الراتب أيضا.
(٣) عطف على قوله «صاحب المنزل». و هو العاشر من المرجّحات، كون الإمام صاحب إمارة و رئاسة في محلّ الإمارة و الرئاسة، فيقدّم على الغير في الإمامة للجماعة و لو كانوا متساوين في المرجّحات المذكورة.
(٤) المشار إليه في قوله «هذه الثلاثة» هي: الراتب، و صاحب المنزل، و صاحب الإمارة. فإنّ الأولوية لهم ليست ذاتية، بل الشارع اعتبر السياسة و الأدب في حقّهم. فاذا أذنوا للغير في إمامة الجماعة فترتفع حينئذ الكراهة، بخلاف الأولوية الذاتية، فإنّ الكراهة فيها لا ترتفع بالإذن.
(٥) الضمير في قوله «لغيرهم» يرجع الى الثلاثة المذكورة.
(٦) هذه مسألة في خصوص الراتب، بأنّ الأولوية لا تتوقّف على حضوره، بل إذا تأخّر يلزم الانتظار الى أن يحضر و يقيم الجماعة.
(٧) فاعل قوله «تأخّر» يرجع الى الراتب. و قوله «ينتظر» بصيغة المجهول.